908 مليارات دولار تدفع ماسك لصدارة أثرياء أميركا.. ومؤسسا جوجل في المركزين الثالث والخامس

تصدر إيلون ماسك قائمة أغنى الأميركيين بثروة تقدرها “فوربس” بنحو 908 مليارات دولار، بعد أن كانت ثروته 428 مليار دولار في قائمة العام الماضي، بارتفاع قدره نحو 480 مليار دولار خلال 12 شهرًا فقط.
وجاءت الزيادة الأكبر في ثروته بعد الطرح العام الأولي لشركة “سبيس إكس” في يونيو، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ وفق البيانات الواردة في القائمة، ليتجاوز بذلك ثروة جيف بيزوس بنحو 530 مليار دولار.
ترامب يتراجع 44 مركزًا وثروته تهبط إلى 7 مليارات
تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب 44 مركزًا في قائمة “فوربس 400” لعام 2026، من المرتبة 201 في عام 2025 إلى المرتبة 245، حيث قدرت “فوربس” ثروته بنحو 7 مليارات دولار، مقابل 7.3 مليار دولار قبل عام.
وجاء التراجع بالتزامن مع انخفاض قيمة عملته الرقمية “ترامب”، إلى جانب تراجع قيمة مجموعة “ترامب ميديا آند تكنولوجي جروب”، مما يعكس حساسية ثروته لتقلبات الأصول الرقمية وأسهم شركاته.
4.4 مليار دولار حد أدنى لدخول القائمة.. رقم قياسي
قالت مجلة “فوربس” إن امتلاك ثروة تتجاوز مليار دولار لم يعد كافيًا للاقتراب من قائمة أغنى 400 أميركي، إذ ارتفع الحد الأدنى لدخول قائمة “فوربس 400” لعام 2026 إلى مستوى قياسي بلغ 4.4 مليار دولار، بينما قفزت الثروة المجمعة لأعضاء القائمة إلى 8 تريليونات دولار.
وارتفع سقف الدخول إلى القائمة بنحو 600 مليون دولار خلال عام واحد، وبنحو 2.7 مليار دولار مقارنة بما كان عليه قبل عقد، في مؤشر على التسارع الكبير في تكوين الثروات الأميركية، فيما تضم الولايات المتحدة حاليًا 590 مليارديرًا خارج القائمة.
8 تريليونات دولار.. أغنى قائمة في تاريخ “فوربس”
بلغت الثروة الإجمالية لأعضاء “فوربس 400” نحو 8 تريليونات دولار في قائمة 2026، مقابل 6.6 تريليون دولار في العام السابق، لتصبح القائمة الأغنى في تاريخها، مدفوعة بارتفاعات كبيرة في أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
ولم تقتصر القفزة على إجمالي الثروات، إذ أصبح أغنى 20 شخصًا في الولايات المتحدة أكثر ثراءً بنحو تريليون دولار خلال عام واحد، لتصل ثرواتهم مجتمعة إلى نحو 4 تريليونات دولار، كما تجاوزت ثروة 15 شخصًا على الأقل حاجز 100 مليار دولار.
بيزوس في المركز الثاني بـ378 مليار دولار
بلغت ثروة جيف بيزوس نحو 378 مليار دولار، بعد أن أضاف إلى ثروته نحو 137 مليار دولار خلال العام الماضي، مدعومًا بارتفاع سهم أمازون وزيادة تقييم شركة “بلو أوريجين” الخاصة باستكشاف الفضاء.
ويكشف الفارق الكبير بين ماسك وبيزوس عن اتساع غير مسبوق للفجوة بين قمة قائمة الأثرياء وبقية أعضاء التصنيف، فالفارق البالغ 530 مليار دولار يتجاوز ثلاثة أمثال ونصف ثروة المستثمر وارن بافيت.
مؤسسا جوجل في المركزين الثالث والخامس
جاء لاري بايج، أحد مؤسسي “ألفابت”، في المركز الثالث بثروة تقدر بنحو 278 مليار دولار، مدعومًا بصعود سهم “ألفابت” بنحو 60% خلال العام الماضي مع قوة أداء أعمال الحوسبة السحابية وتوسع الشركة في أدوات الذكاء الاصطناعي.
وحل شريكه في تأسيس جوجل، سيرغي برين، في المركز الخامس بثروة تبلغ نحو 256 مليار دولار، أما المركز الرابع فكان من نصيب مايكل ديل، الذي استفاد من ارتفاع الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركة “ديل تكنولوجيز”.
34 مليارديرًا جديدًا يدخلون القائمة.. وبروكمان أغنى الوافدين
رغم الارتفاع القياسي في حاجز الدخول، تمكن 34 مليارديرًا من دخول قائمة “فوربس 400” للمرة الأولى، وكان قطاع الذكاء الاصطناعي حاضرًا بقوة بين الوافدين الجدد، إذ صنع أكثر من عشرة منهم ثرواتهم في هذا القطاع.
ويبرز ستيفن هاو، المؤسس المشارك لشركة “كوجنيشن إيه آي”، الذي يبلغ من العمر 30 عامًا وتقدر ثروته بنحو 5.8 مليار دولار، كما تضم القائمة ستة من المؤسسين المشاركين لشركة “أنثروبيك” بثروة تقدر بنحو 15.5 مليار دولار لكل منهم، وضمت كذلك غريغ بروكمان، المؤسس المشارك لشركة “أوبن إيه آي”، بثروة تقدر بنحو 25.5 مليار دولار.
كوشنر يحقق أكبر قفزة نسبية بـ220%
وفي حين سجل ماسك أكبر زيادة في الثروة من حيث القيمة المطلقة، حقق جوش كوشنر أكبر قفزة من حيث النسبة المئوية، حيث ارتفعت ثروته بأكثر من 220% خلال عام لتصل إلى نحو 16.7 مليار دولار.
وجاءت الزيادة بدعم من النمو الكبير لشركة “ثرايف كابيتال” التي أسسها، بعد أن اقتربت أصولها المدارة من ثلاثة أمثالها، بدعم من استثمارات ناجحة بينها استثمارات في “أوبن إيه آي” و”سبيس إكس”.
62 امرأة و10 مليارديرات تحت سن الأربعين
ضمت قائمة “فوربس 400” لعام 2026 نحو 62 امرأة، بما يمثل قرابة 16% من إجمالي أعضاء القائمة، ولا تزال أليس والتون أغنى امرأة في الولايات المتحدة، بينما تصدرت ديان هندريكس قائمة أغنى النساء العصاميات بثروة تبلغ نحو 23.6 مليار دولار.
وشهدت القائمة زيادة واضحة في حضور أصحاب الثروات الشباب، حيث ارتفع عدد المليارديرات الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا إلى 10 أشخاص، مقابل أربعة فقط في قائمة العام الماضي، وكان الذكاء الاصطناعي وراء دخول سبعة مليارديرات شباب جدد إلى القائمة.
71% صنعوا ثرواتهم بأنفسهم.. وثلاثة أرباع المليارديرات أصبحوا أكثر ثراءً
بحسب “فوربس”، بنى نحو 71% من أعضاء “فوربس 400” ثرواتهم بأنفسهم، وهي النسبة نفسها المسجلة في قائمة عام 2025، فيما أصبح نحو ثلاثة أرباع المليارديرات الذين ظهروا في قائمتي 2025 و2026 أكثر ثراءً خلال العام الماضي، بينما تراجعت ثروات 81 شخصًا.
وكان لاري إليسون أكبر الخاسرين من حيث القيمة المطلقة، بعدما تراجعت ثروته إلى نحو 204 مليارات دولار، بانخفاض قدره 72 مليار دولار، في وقت زادت فيه المخاوف بشأن استراتيجية “أوراكل” القائمة على الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، بينما سجل مايكل سايلور أكبر تراجع نسبي بعد انخفاض ثروته إلى نحو 4.6 مليار دولار.
44% تبرعوا بأقل من 1% من ثرواتهم
أظهرت بيانات “فوربس” أن 44% من أعضاء القائمة تبرعوا بأقل من 1% من إجمالي ثرواتهم للأعمال الخيرية طوال حياتهم، مقابل 39% في قائمة العام الماضي، كما تبرع نحو 80% من أعضاء القائمة بأقل من 5% من ثرواتهم.
وفي المقابل، حددت “فوربس” 13 مليارديرًا تبرع كل منهم بما لا يقل عن 20% من ثروته، ليحصلوا على أعلى تصنيف في مؤشر العطاء الخيري الذي تستخدمه المجلة.
34 مليارديرًا يغادرون القائمة.. أبرزهم كارل إيكان
غادر 34 عضوًا من قائمة “فوربس 400” لعام 2025 التصنيف الجديد، ومن أبرز المغادرين المستثمر كارل إيكان، بعدما تراجعت قيمة أصوله إلى ما دون الحد المطلوب لدخول القائمة.
كما خرج ديفيد باسزوتسكي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “روبلوكس”، بعد تراجع سهم الشركة بنحو 65% خلال العام الماضي، وغادر التوأمان كاميرون وتايلر وينكليفوس القائمة أيضًا بعدما تراجعت قيمة شركة “جيميني” للعملات المشفرة بنحو 85% منذ طرحها العام في سبتمبر 2025، كما فقد ستة أعضاء آخرين أماكنهم بسبب الوفاة.
ثروة الملياردير لم تعد تضمن مقعدًا بين الـ400
تكشف قائمة “فوربس 400” لعام 2026 عن تحول أوسع في خريطة الثروة الأميركية، فامتلاك مليار دولار لم يعد سوى بداية الطريق إلى نادي كبار الأثرياء، بينما أصبح امتلاك 4.4 مليار دولار شرطًا للدخول إلى قائمة الـ400.
وفي الوقت نفسه، أسهمت طفرة الذكاء الاصطناعي في خلق جيل جديد من أصحاب الثروات، بينما ضاعفت ارتفاعات أسهم التكنولوجيا ثروات مليارديرات يمتلكون حصصًا ضخمة في الشركات الكبرى، مما يجعل إعادة ترتيب قائمة كبار الأثرياء ممكنة خلال عام واحد فقط.









