حصار باب المندب يهدد أسواق النفط العالمية.. هل تقفز الأسعار إلى 120 دولارًا؟

ارتفعت المخاوف في أسواق النفط العالمية بعد إعلان الحوثيين في اليمن فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة قد تؤدي إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والوقود بين الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران، ما يرفع احتمالات حدوث اضطرابات جديدة في سلاسل إمداد الطاقة العالمية ويزيد الضغوط على الاقتصاد الدولي.

أسعار النفط تتحرك صعودًا مع تصاعد المخاطر

ارتفع خام برنت بعد إعلان الحوثيين ليتداول بالقرب من 89 دولارًا للبرميل، رغم أن الأسواق كانت قد تلقت دعمًا محدودًا من توقعات استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.

ويرى محللون أن أي تعطيل فعلي لحركة الملاحة في باب المندب سيمنح أسعار النفط دفعة جديدة، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، وهو ما يعزز مخاوف نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.

باب المندب.. شريان رئيسي لتجارة الطاقة

يعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط الخام والمنتجات البترولية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره ملايين البراميل يوميًا في طريقها إلى أوروبا وآسيا.

ومنذ تصاعد هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، اضطرت شركات الشحن إلى تغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وإطالة زمن وصول الشحنات.

السعودية وآسيا الأكثر تأثرًا

يتوقع خبراء الطاقة أن يكون التأثير الأكبر على صادرات النفط السعودية المنطلقة من ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث قد تواجه ناقلات النفط المتجهة إلى آسيا تأخيرات تصل إلى شهر كامل.

وتشير بيانات شركة Kpler إلى أن السعودية صدرت أكثر من 4.5 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والوقود عبر ينبع منذ أبريل الماضي، فيما استحوذت الأسواق الآسيوية على نحو 70% من تلك الكميات.

تحذيرات من ارتفاع النفط إلى 120 دولارًا

رجح محللون أن يؤدي إغلاق باب المندب إلى ارتفاع جديد في أسعار النفط الخام نتيجة اشتداد المنافسة على الإمدادات المتاحة، مع زيادة تكاليف الشحن والتأمين.

وأشار خبراء إلى أن أسعار النفط قد تعود إلى نطاق 115 – 120 دولارًا للبرميل إذا استمرت الاضطرابات، وهو ما قد ينعكس على أسعار الوقود والسلع عالميًا، ويزيد من احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي أو دخول بعض الاقتصادات في حالة ركود.

وتبقى أسواق النفط العالمية في حالة ترقب للتطورات الأمنية في البحر الأحمر، إذ إن أي تصعيد إضافي قد يعيد رسم خريطة تجارة الطاقة العالمية ويرفع تكاليف النقل والإمدادات، بينما يراقب المستثمرون عن كثب تأثير الأزمة على أسعار الخام والتضخم والاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى