تحذيرات أمريكية عاجلة بالشرق الأوسط وسط تهديدات إيرانية.. وأسواق النفط تترقب تداعيات التصعيد

أصدرت الولايات المتحدة تحذيرات أمنية عاجلة لرعاياها في عدد من دول الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وهو ما يضع أسواق النفط العالمية وقطاع الطاقة أمام موجة جديدة من التقلبات، مع استمرار تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 84.67 دولارًا للبرميل، وسط ترقب المستثمرين لأي اضطرابات قد تمس إمدادات النفط والغاز.
ودعت السفارات الأمريكية في العراق والقدس والأردن، إضافة إلى البعثة الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة، المواطنين الأمريكيين إلى إعادة تقييم بقائهم في المنطقة والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي، محذرة من احتمال استهداف المصالح الأمريكية من جانب إيران أو الجماعات المرتبطة بها.
تحذيرات تشمل البنية التحتية المدنية
أوضحت السفارة الأمريكية في عمّان أن التهديدات لا تقتصر على المنشآت العسكرية، بل قد تمتد إلى المطارات والفنادق والبنية التحتية المدنية، داعية المواطنين الأمريكيين إلى تجنب المناطق العسكرية واتخاذ أعلى درجات الحيطة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي باتت تمتد إلى عدد من دول الخليج، ما يزيد من المخاطر المحيطة بحركة النقل والطاقة في المنطقة.
الكويت تعلن اعتراض طائرات مسيرة
في تطور ميداني، أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت طائرات مسيرة قالت إنها إيرانية استهدفت منشأة حكومية ومركبات مدنية في جزيرة بوبيان.
وأدانت وزارة الخارجية الكويتية الهجوم، واعتبرته انتهاكًا لسيادة البلاد وخرقًا للقانون الدولي، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني.
كما أصدرت البحرين بيانًا يدين الهجمات، داعية إلى وقف استهداف المنشآت المدنية والحيوية في المنطقة.
إيران تصعد لهجتها تجاه دول الخليج
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد عسكري بارز تحذيره من أن أي دولة خليجية توفر دعمًا عسكريًا للولايات المتحدة “ستتحمل تبعات الحرب”، في إشارة إلى احتمال توسع دائرة المواجهة إذا شاركت قواعد أو منشآت إقليمية في أي عمليات عسكرية ضد إيران.
كما أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن طهران أعدت خططًا للرد على أي هجوم أمريكي محتمل، تتضمن استهداف منشآت إسرائيلية وبنى تحتية للطاقة الأمريكية في المنطقة.
مخاوف على أمن الطاقة العالمي
يعكس التصعيد الحالي تنامي المخاطر التي تواجه أمن الطاقة العالمي، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز.
وأشارت تقارير إعلامية إلى تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال تحمل شحنة قطرية لمقذوف أثناء عبورها المضيق، دون تسجيل أضرار بيئية، وهو ما يعيد المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة في أحد أكثر الممرات الاستراتيجية عالميًا.
تركيا والعراق يعززان التعاون النفطي
في سياق متصل، وقعت تركيا والعراق اتفاقًا مؤقتًا لمدة عام لاستمرار تشغيل خط أنابيب كركوك – جيهان، مع خطة لزيادة طاقته التشغيلية من نحو 180 ألف برميل يوميًا إلى 750 ألف برميل يوميًا، في خطوة تستهدف تعزيز صادرات النفط العراقية وتنويع مسارات الإمداد.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تسهم في دعم استقرار الإمدادات الإقليمية إذا استمرت التوترات الأمنية في الخليج.
وترى « بوابة المصرف » أن التطورات الحالية تعيد المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة العوامل المؤثرة في أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية، بعد فترة هيمنت فيها توقعات السياسة النقدية الأمريكية على حركة الأسواق.
ومع استمرار التهديدات الأمنية، سيظل المستثمرون يراقبون عن كثب أي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة في الخليج أو صادرات النفط والغاز، وهو ما قد يدفع أسعار الطاقة إلى موجة جديدة من التقلبات خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تطور التصعيد إلى تعطيل فعلي لسلاسل الإمداد.









