مفاجأة داخل الفيدرالي.. رئيسه الجديد يدرس تقليص اجتماعات السياسة النقدية
الفيدرالي يدرس تعديلًا هيكليًا في آلية اتخاذ قرارات الفائدة

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن إم. وارش، يدرس تقليص عدد اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، في خطوة قد تمثل أحد أكبر التغييرات التشغيلية داخل البنك المركزي الأمريكي منذ سنوات، وتعيد تشكيل طريقة إدارة السياسة النقدية والتواصل مع الأسواق.
ويأتي هذا المقترح في وقت أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% خلال اجتماعه الأخير، بعد تصويت 9 أعضاء مقابل 3.
لماذا يفكر الفيدرالي في تقليص الاجتماعات؟
بحسب التقرير، ناقش وارش خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إمكانية تقليل عدد الاجتماعات الدورية التي تُعقد حاليًا ثماني مرات سنويًا لاتخاذ قرارات السياسة النقدية.
ورغم أن أي تعديل رسمي لن يُطبق بصورة فورية، فإن مسؤولين مطلعين أشاروا إلى إمكانية اتخاذ قرار بشأن الجدول الجديد قبل الاجتماع المقرر في منتصف سبتمبر المقبل.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من مراجعة أوسع لآليات عمل البنك المركزي، وليس مجرد تعديل في جدول الاجتماعات.
مراجعة شاملة لآليات عمل الاحتياطي الفيدرالي
لا يقتصر التغيير المحتمل على عدد الاجتماعات فقط، إذ يدرس رئيس الاحتياطي الفيدرالي أيضًا تقليص عدد المؤتمرات الصحفية التي تُعقد عقب اجتماعات السياسة النقدية، بهدف تبسيط الرسائل الموجهة إلى الأسواق وتقليل الضوضاء الإعلامية المحيطة بقرارات الفائدة.
كما شكّل وارش خمس مجموعات عمل داخلية لمراجعة عدد من الملفات الرئيسية، تشمل:
استراتيجية التواصل مع الأسواق.
تطوير أساليب تحليل البيانات الاقتصادية.
إدارة الميزانية العمومية.
كفاءة العمليات الداخلية.
آليات تنفيذ السياسة النقدية.
كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الأسواق؟
يرى محللون أن تقليص عدد اجتماعات السياسة النقدية قد يغير طريقة تسعير الأسواق لتوقعات أسعار الفائدة، إذ ستتركز القرارات في اجتماعات أقل، ما قد يزيد من حساسية المستثمرين للبيانات الاقتصادية قبل كل اجتماع.
كما قد ترتفع مستويات التقلب في أسواق السندات والعملات والذهب والأسهم مع اقتراب الاجتماعات المتبقية، نتيجة تراجع عدد الفرص المتاحة أمام الاحتياطي الفيدرالي لإجراء تعديلات تدريجية على السياسة النقدية.
ماذا يعني ذلك للدولار والذهب؟
إذا تم اعتماد جدول اجتماعات أقل، فمن المرجح أن تصبح كل بيانات التضخم وسوق العمل أكثر تأثيرًا في توقعات المستثمرين، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وبالتالي على أسعار الذهب وأسواق المال العالمية.
كما أن تقليل وتيرة الاجتماعات قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقيتات خفض أو رفع أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من أهمية التوجيهات المستقبلية الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
يمثل المقترح المطروح داخل الاحتياطي الفيدرالي تحولًا مؤسسيًا يتجاوز مجرد تغيير عدد الاجتماعات، إذ يعكس توجهًا لإعادة صياغة طريقة إدارة السياسة النقدية الأمريكية والتواصل مع الأسواق.
وإذا تم اعتماد هذا التعديل، فستصبح اجتماعات الفيدرالي أكثر أهمية وتأثيرًا، بينما ستزداد حساسية الأسواق للبيانات الاقتصادية بين الاجتماعات، وهو ما قد يرفع مستويات التقلب في الأصول المالية العالمية خلال المرحلة المقبلة.









