250 مليون قدم من ظهر وغرب مينا.. مصر ترفع إنتاج الغاز قبل نهاية 2026

تتحرك مصر لزيادة إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي عبر خطة متوازية لتنمية الحقول القائمة، وتسريع ربط الاكتشافات الجديدة، وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف، مع استهداف إضافة نحو 250 مليون قدم مكعب يوميًا من حقلي ظهر وغرب مينا بالبحر المتوسط قبل نهاية العام الحالي، إلى جانب 80 مليون قدم مكعب يوميًا من حقول مليحة بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر.

وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن استعادة معدلات نمو إنتاج الغاز تتطلب العمل على أكثر من مسار في الوقت نفسه، بدءًا من زيادة إنتاج الحقول القائمة، مرورًا بتنمية الاكتشافات الجديدة، وصولًا إلى تكثيف عمليات البحث والاستكشاف.

جاء ذلك خلال ترؤسه الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، لاعتماد نتائج أعمال الشركة عن العام المالي 2025/2026.

330 مليون قدم مكعب غاز جديدة قبل نهاية العام

وتستهدف وزارة البترول إضافة نحو 250 مليون قدم مكعب غاز يوميًا من حقلي ظهر وغرب مينا في البحر المتوسط قبل نهاية العام الحالي.

كما تستهدف إضافة نحو 80 مليون قدم مكعب يوميًا من حقول مليحة بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر، عقب الانتهاء من المرحلة الثانية من محطة معالجة الغاز.

وبذلك تصل الإضافات المستهدفة من المشروعات الجاري تنفيذها إلى نحو 330 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، بما يدعم الإنتاج المحلي ويحد من الضغوط على فاتورة استيراد الغاز.

وأشاد الوزير بالتعاون بين «إيجاس» والهيئة المصرية العامة للبترول في تنفيذ مشروع محطة مليحة، مؤكدًا أهمية الإسراع في مشروعات زيادة الإنتاج لمواجهة التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول ودعم العودة التدريجية إلى مسار الزيادة.

2.8 تريليون قدم مكعب احتياطيات من 9 اكتشافات

وكشف المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي لشركة «إيجاس»، عن تحقيق 9 اكتشافات جديدة خلال العام المالي الماضي، بينها 8 اكتشافات للغاز واكتشاف للزيت.

وأضاف أن الاكتشافات الجديدة أسهمت في إضافة مخزونات تقدر بنحو 2.8 تريليون قدم مكعب من الغاز، فيما يجري حاليًا حفر 3 آبار استكشافية جديدة للغاز، ومن المخطط الانتهاء منها قبل نهاية العام.

وتعكس هذه النتائج أهمية استمرار أعمال الاستكشاف، خاصة في المناطق البحرية التي تتطلب استثمارات كبيرة وفترات زمنية طويلة للوصول إلى الموارد الجديدة.

200 مليون دولار لحفر 9 آبار

وأوضح رئيس «إيجاس» أنه تم إسناد 4 قطاعات جديدة للبحث عن الغاز في البحر المتوسط والدلتا، باستثمارات تقترب من 200 مليون دولار لحفر 9 آبار.

كما جرى التوقيع النهائي على 5 اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز باستثمارات تبلغ 240 مليون دولار لحفر 14 بئرًا استكشافية، إلى جانب توقيع عقد تنمية حقل شمال أتول مع شركة أركيوس إنرجي.

وتستهدف هذه الاتفاقيات توسيع نطاق عمليات البحث عن الغاز، وفتح مناطق جديدة أمام شركات البترول العالمية، بما يدعم إضافة موارد جديدة إلى خريطة الإنتاج.

6 تريليونات قدم مكعب موارد مستهدفة

وفي إطار توسيع قاعدة البحث، حددت «إيجاس» 16 فرصة جديدة لاستكشاف الغاز، منها 7 فرص بحرية و9 فرص برية.

وتستهدف الشركة حفر 16 بئرًا خلال العام المالي الحالي، بموارد مقدرة بنحو 6 تريليونات قدم مكعب، بما يوفر قاعدة محتملة لإضافة كميات جديدة إلى الإنتاج خلال المدى المتوسط.

كما تستعد «إيجاس» لبدء تنفيذ مشروع للمسح السيزمي في شرق البحر المتوسط خلال أكتوبر المقبل.

1.12 مليار دولار لتنمية الحقول وربط 28 بئرًا

ونفذت الشركة 9 مشروعات لتنمية حقول الغاز وربط 28 بئرًا جديدة بخريطة الإنتاج، باستثمارات بلغت 1.12 مليار دولار.

وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة التعامل مع التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول، من خلال زيادة معدلات الإنتاج من المناطق القائمة بالتوازي مع إدخال الاكتشافات الجديدة إلى منظومة الإنتاج.

كما طرحت «إيجاس» مزايدة عالمية للبحث عن الغاز في 8 مناطق بالبحر المتوسط والدلتا وشمال سيناء.

بئر «فيلوكس-1» يكشف تكلفة البحث في المياه العميقة

وأشار الوزير إلى أن صناعة الغاز، خاصة في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، تحتاج إلى استثمارات ضخمة وطويلة الأجل.

وأوضح أن تكلفة حفر بئر «فيلوكس-1» في غرب البحر المتوسط بلغت 95 مليون دولار، وهو ما يعكس حجم الإنفاق المطلوب للوصول إلى موارد جديدة في المناطق البحرية العميقة.

وأظهرت البئر شواهد بترولية إيجابية، بما يدعم وجود نظام بترولي نشط في المنطقة ويفتح آفاقًا جديدة للبحث عن البترول الخام في غرب البحر المتوسط.

كما أسهمت نتائج مشروع المسح السيزمي في غرب البحر المتوسط في جذب استثمارات جديدة من شركتي «توتال إنرجيز» و«شيفرون».

سداد مستحقات الشركاء يعيد الاستثمار إلى قطاع الغاز

وأكد كريم بدوي أن الانتهاء من سداد مستحقات شركاء الاستثمار كان خطوة ضرورية لتهيئة المناخ أمام ضخ استثمارات جديدة في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.

وأشار إلى أن استعادة ثقة الشركاء أسهمت في دعم عودة النشاط الاستثماري، والحفاظ على مستويات الإنتاج من التراجع إلى مستويات أكثر انخفاضًا، وما كان يمكن أن يترتب على ذلك من زيادة أعباء استيراد الغاز.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في صناعة تحتاج إلى تمويل طويل الأجل، خصوصًا في مشروعات البحث والاستكشاف بالمياه العميقة.

100% من احتياجات الكهرباء من الوقود

وفي إطار تأمين احتياجات السوق المحلية، أوضح رئيس «إيجاس» أن الشركة نجحت في تلبية 100% من احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود على مدار العام.

وأكد وزير البترول أن تأمين إمدادات الغاز الطبيعي أسهم في استمرار انتظام إمدادات الوقود اللازمة لقطاع الكهرباء خلال الصيف، رغم ارتفاع درجات الحرارة والتحديات الاستثنائية التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن تأمين الغاز لا يرتبط فقط بتوفير احتياجات الكهرباء، وإنما يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الصناعة وزيادة الإنتاج والصادرات وجذب استثمارات جديدة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للغاز من خلال توجيهه إلى الاستخدامات الصناعية.

16.2 مليون وحدة سكنية تستفيد من الغاز الطبيعي

وشهد العام المالي 2025/2026 توصيل الغاز الطبيعي إلى نحو 804 آلاف وحدة سكنية، ليرتفع إجمالي الوحدات المستفيدة من الغاز الطبيعي إلى نحو 16.2 مليون وحدة.

وتخدم هذه الوحدات نحو 69 مليون مواطن، كما دخل الغاز الطبيعي إلى 58 منطقة جديدة على مستوى الجمهورية لأول مرة.

وفي إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تشمل خطة توصيل الغاز 829 قرية، تم بالفعل تدفيع الغاز إلى 690 قرية منها، على أن تستكمل القرى المتبقية عقب الانتهاء من تنفيذ شبكات الصرف الصحي.

وأكد الوزير أن دعم خطط توصيل الغاز للمنازل يمثل أولوية خلال الفترة المقبلة، لما توفره الخدمة من سهولة وجودة للمواطن، إلى جانب خفض استهلاك أسطوانات البوتاجاز وتقليل فاتورة الاستيراد.

14 مليار جنيه لتدعيم شبكة نقل الغاز

وأشار رئيس «إيجاس» إلى تنفيذ مشروعات باستثمارات تبلغ 14 مليار جنيه لتدعيم الشبكة القومية لنقل الغاز ورفع كفاءتها.

وتستهدف هذه المشروعات تعزيز قدرة الشبكة على تأمين احتياجات قطاعات الدولة والمستهلكين، ورفع مرونة منظومة نقل وتوزيع الغاز مع تغير مستويات الطلب.

كما تستفيد منظومة استقبال واردات الغاز من البنية الأساسية لمصنع إسالة الغاز بدمياط وقدراته التخزينية، بما يدعم مرونة الإمدادات خلال فترات ارتفاع الطلب.

حماية خطوط الغاز ورفع معايير السلامة

ووجه وزير البترول بوضع برامج تعاون مع المحافظات، بالتنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة، لرفع الجاهزية للتعامل مع حالات الطوارئ.

وشدد على تعزيز حماية خطوط الغاز أثناء أعمال الحفر ومنع التعديات عليها، إلى جانب استمرار الجولات التفتيشية للتأكد من تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية وحماية العاملين والوقاية من الحوادث الجسيمة.

وكشف رئيس «إيجاس» عن تحقيق 24.3 مليون ساعة عمل آمنة منذ عام 2016، بالتوازي مع تطوير منظومة سلامة العمليات وإجراء مراجعات شاملة في 20 شركة تابعة.

الغاز.. مفتاح خفض فاتورة الاستيراد ودعم الصناعة

وتضع وزارة البترول زيادة الإنتاج المحلي من الغاز في مقدمة أدوات خفض فاتورة الاستيراد وتأمين احتياجات السوق المحلية.

وتتحرك «إيجاس» في هذا الاتجاه من خلال الجمع بين تنمية الحقول القائمة، وربط الآبار الجديدة، وتوقيع اتفاقيات الاستكشاف، وإجراء المسوح السيزمية، وطرح المزايدات العالمية.

وتشير الأرقام المعلنة إلى اتساع حجم النشاط الاستثماري في قطاع الغاز، من الاتفاقيات الجديدة التي تتجاوز استثماراتها 440 مليون دولار، إلى مشروعات تنمية الحقول وربط الآبار التي بلغت استثماراتها 1.12 مليار دولار.

ويظل التحدي الرئيسي هو تحويل الموارد والاكتشافات إلى إنتاج فعلي في أسرع وقت ممكن، خاصة أن ارتفاع تكلفة الاستكشاف في المياه العميقة يجعل استدامة الاستثمارات واستعادة ثقة الشركاء عاملين حاسمين في زيادة الإنتاج.

وبين إضافة 330 مليون قدم مكعب يوميًا مستهدفة خلال الأشهر المقبلة، ومخزونات جديدة بلغت 2.8 تريليون قدم مكعب، وموارد استكشافية مستهدفة تصل إلى 6 تريليونات قدم مكعب، تتحرك مصر لإعادة بناء قاعدة إنتاج الغاز عبر الاستثمار في الحقول القائمة وفتح مناطق جديدة أمام الاستكشاف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى