هجمات الدرونز الإيرانية تعطل الخدمات البنكية وتدفع الإمارات لاستخدام مراكز بيانات أجنبية

تسببت هجمات الدرونز الإيرانية التي استهدفت مراكز بيانات سحابية في الإمارات والبحرين في اضطرابات تقنية واسعة أثرت على تطبيقات مصرفية وخدمات تجارة إلكترونية، ما دفع مصرف الإمارات المركزي إلى إصدار إعفاءات طارئة تسمح للبنوك باستخدام مراكز بيانات أجنبية لضمان استمرارية الخدمات الرقمية.
وجاء القرار بعد أن تعرضت منشآت مرتبطة بخدمات الحوسبة السحابية، من بينها مراكز تابعة لـ Amazon Web Services (AWS)، لأضرار هيكلية وانقطاعات كهربائية نتيجة الهجمات التي وقعت مطلع مارس الجاري، الأمر الذي أدى إلى تعطل مؤقت في بعض التطبيقات المصرفية وخدمات الدفع الإلكتروني.
وبحسب مصادر مطلعة على التطورات، فإن الإعفاءات الصادرة عن البنك المركزي تمثل تخفيفًا نادرًا لقيود سيادة البيانات التي تلزم المؤسسات المالية عادةً بالاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل الدولة. وسمحت هذه الخطوة للبنوك بنقل عملياتها السحابية الحرجة إلى مراكز بيانات خارجية، خاصة في سنغافورة وأوروبا، بهدف حماية الخدمات الرقمية وضمان استقرار الأنظمة المصرفية.
وأشارت التقارير إلى أن بعض المؤسسات المالية، بينها بنوك كبرى في الإمارات، بدأت بالفعل نقل أجزاء من بياناتها التشغيلية إلى بنى تحتية سحابية خارجية، بعد أن تسبب الهجوم في تعطّل جزئي لتطبيقات مصرفية وخدمات إلكترونية يعتمد عليها ملايين العملاء.
وأكدت مصادر تقنية أن الأضرار التي لحقت بمراكز البيانات شملت أعطالًا في أنظمة الطاقة وحرائق محدودة تمت السيطرة عليها، فيما قد تستغرق عملية التعافي الكامل للبنية التحتية عدة أسابيع، وهو ما دفع البنوك إلى تسريع خطط النسخ الاحتياطي ونقل البيانات خارجياً.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن أمن البنية التحتية الرقمية في المناطق التي تشهد توترات جيوسياسية، خاصة مع توسع اعتماد القطاع المالي على الحوسبة السحابية في إدارة العمليات المصرفية والخدمات الإلكترونية.
ويرى محللون أن قرار السماح باستخدام مراكز بيانات خارجية قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التشغيل التقنية للبنوك بنسبة تصل إلى 20% على المدى المتوسط، لكنه في المقابل يعزز مرونة الأنظمة المصرفية ويحد من مخاطر تعطل الخدمات المالية الحيوية.





