الحرب على إيران تشعل أسواق الطاقة العالمية وتربك تجارة النفط

تشعل الحرب على إيران أسواق الطاقة العالمية وتربك تجارة النفط بشكل كبير في مارس 2026. تسببت الضربات الأمريكية في توقف شبه كامل لحركة التجارة داخل مضيق هرمز، مما يهدد 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا. يذهب 70% من هذا النفط إلى الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان.

أدى التصعيد إلى تعطيل تدفق النفط وزيادة المخاطر الجيوسياسية العالمية. أعلن الحرس الثوري الإيراني سيطرته الكاملة على الممر بعد أيام من الغارات التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. يوثق مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني هجمات متكررة على السفن والتشويش الإلكتروني في الخليج.

جاءت الصدمة الاقتصادية سريعة جدًا. سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر ارتفاع له خلال يومين منذ مارس 2022. تضاعفت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي تقريبًا خلال 48 ساعة. أوقفت قطر للطاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد هجمات على منشآتها، مما رفع أسعار الغاز الأوروبي بأكثر من 40%. ارتفع مؤشر صندوق النفط الأمريكي بأكثر من 15% خلال الأيام الخمسة الماضية.

يختلف المحللون حول احتمال حصار إيراني كامل. قال جوشوا أغيلار من مورنينغ ستار: “من غير المرجح حصار عسكري هيكلي مستمر، لكن الواقع التجاري قد يحقق نفس التأثير”. أضاف أن شركات التأمين قد ترفض تغطية السفن، مما يجمد التجارة فعليًا حتى بدون حصار رسمي.

أمر الرئيس ترامب مؤسسة تمويل التنمية الدولية بتقديم تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة عبر الخليج. تعهد بمرافقة البحرية الأمريكية لناقلات النفط. قال جاكوب لارسن من BIMCO: “المرافقة تقلل التهديد، لكن حماية كل الناقلات غير واقعية”.

حذر بنك كايكسا بنك من ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد طالما استمر الاضطراب. أوضحت الشركة أن التصعيد يوسع نطاق الصراع ويهدد البنية التحتية الحيوية، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى سياسات متشددة ويزيد التباطؤ الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى