الذهب يرتفع قرب 5200 دولار وسط ترقب تهدئة الصراع في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، بعد جلسة متقلبة في الأسواق، مع استمرار تركيز المستثمرين على تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط العالمية.

وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.9% ليصل إلى نحو 5180.95 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 01:58 بتوقيت غرينتش، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.7% لتسجل نحو 5190.86 دولارًا للأوقية، بعد تحركات متذبذبة خلال جلسة التداول السابقة.

وجاءت هذه المكاسب في وقت شهدت فيه الأسواق تحسنًا نسبيًا في شهية المخاطرة، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الصراع مع إيران قد ينتهي قريبًا، موضحًا أن واشنطن تدرس اتخاذ إجراءات للمساعدة في احتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية.

وردت إيران على تصريحات ترامب مؤكدة أنها هي من ستحدد توقيت انتهاء الحرب، بعدما كانت قد شنت هجمات على عدد من دول الشرق الأوسط المجاورة واستهدفت سفنًا في مضيق هرمز ردًا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

ورغم ارتفاع الأسعار هذا الأسبوع، ظل الذهب يتحرك داخل نطاق تداول محدود يتراوح بين 5000 و5200 دولار للأوقية، وهو النطاق الذي سيطر على تحركات السوق خلال الأيام الماضية في ظل حالة عدم اليقين التي تواجه الاقتصاد العالمي.

ويرى محللون أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن المكاسب الأخيرة تعرضت لبعض الضغوط بسبب المخاوف من التأثيرات التضخمية للصراع، والتي قد تدفع البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.

وأشار محللو بنك ANZ إلى أن ارتفاع أسعار الذهب خلال العام الجاري واجه موجة من عمليات جني الأرباح، حيث لجأ بعض المستثمرين إلى تعزيز السيولة في ظل التراجع الحاد الذي شهدته أسواق الأسهم العالمية.

وفي سوق المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنحو 6% لتصل إلى 89.19 دولارًا للأوقية، بينما صعد البلاتين الفوري بنسبة 0.7% ليسجل حوالي 2201.48 دولارًا للأوقية.

كما شهدت المعادن الصناعية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت العقود الآجلة للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.3% لتصل إلى نحو 13095.30 دولارًا للطن، بدعم من تحسن توقعات الطلب العالمي.

ويترقب المستثمرون في الأسواق العالمية أي تطورات جديدة في الصراع بالشرق الأوسط، حيث قد يؤدي استمرار التوترات إلى زيادة الطلب على الذهب والمعادن الثمينة كأدوات للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى