دبي تفقد بريقها كمركز مالي إقليمي تحت قصف إيران.. هل تهرب رؤوس الأموال؟

تواجه دبي ضغوطاً أمنية واقتصادية شديدة على مكانتها كأبرز مركز مالي في الشرق الأوسط، وسط تصاعد الصراع الإيراني. وفق تقرير نشرته مجلة The Banker التابعة لفاينانشيال تايمز، تعرضت منشآت حيوية في الإمارة لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، استهدفت مطار دبي الدولي وميناء جبل علي وفنادق فاخرة.
أسفرت الهجمات عن مقتل 4 أجانب وإصابة أكثر من 100 شخص، مع إغلاق مؤقت للمجال الجوي وتعليق التداول في بورصتي دبي وأبوظبي. تراجعت المؤشرات بنحو 8% قبل التعليق، مع توقعات بخسائر قيمة سوقية تصل إلى 50 مليار دولار إذا استمر التوتر.
يعتمد اقتصاد دبي على قطاع الخدمات بنسبة 78%، بما في ذلك الخدمات المالية والمصرفية والسياحة والتجارة الدولية. أي اضطراب أمني يؤثر مباشرة على هذه القطاعات الحساسة. في القطاع المصرفي، نقلت بعض المؤسسات بياناتها إلى مراكز خارجية مؤقتاً لضمان استمرارية العمليات، مع تقديرات بضخ سيولة طارئة تصل إلى 100 مليار دولار لدعم النظام المالي إذا تفاقمت الأزمة.
شهد قطاع السياحة والضيافة تراجع حجوزات فندقية بنسبة تصل إلى 90%، مع إغلاق فنادق فاخرة، ما قد يسبب خسائر سنوية تصل إلى 20 مليار دولار في حال استمرار التوترات. توقفت عمليات ميناء جبل علي مؤقتاً، وهو يمر عبره نحو 9% من التجارة العالمية، مما يثير مخاوف من تعطل سلاسل الإمداد الدولية وتأخير الشحن.
أعلنت الحكومة الإماراتية إجراءات طارئة تشمل توفير سيولة إضافية للبنوك، تخفيف قيود نقل البيانات، وتعزيز الدفاعات لحماية البنية التحتية الحيوية. بدأت بعض الشركات المالية العالمية دراسة خيارات بديلة في الرياض أو الدوحة إذا استمرت المخاطر الأمنية.
يرى محللون أن صعود دبي كمركز مالي عالمي اعتمد على الاستقرار الإقليمي، وهذه التطورات تمثل أخطر تحدٍ اقتصادي وسياسي منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. تشير تقديرات مؤسسات مالية إلى أن استمرار التوترات قد يفتح المجال أمام مراكز مالية خليجية منافسة لتعزيز مكانتها، خاصة مع الدعم الحكومي الكبير للمشروعات الاقتصادية في دول الخليج.





