التمويل المستدام في الشرق الأوسط ينمو 7 أضعاف .. السعودية أكبر مُصدر مع فجوات تمويلية بتريليوني دولار

يشهد التمويل المستدام في الشرق الأوسط نموًا سريعًا، بقيادة دولتين رئيسيتين، لكن المنطقة لا تزال تواجه فجوات تمويلية كبيرة وضغوطًا للتكيف مع تغير المناخ.
ووفقا لتقرير مجلة جلوبال فاينانس كانت المملكة العربية السعودية أكبر مُصدر، بينما كانت الإمارات العربية المتحدة الأكثر ابتكارًا في سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط.
وقد تجاوزت الإصدارات الحالية سبعة أضعاف ما كانت عليه في عام 2020، وبلغ حجم السوق، بما في ذلك شمال أفريقيا، 35.1 مليار دولار أمريكي في عام 2025 (أي أقل بنسبة 18% من ذروته في عام 2023)، وفقًا لبيانات بلومبيرغ إنتليجنس.
ويُعد هذا الاستثمار جزءًا من استراتيجية تنويع اقتصاد المنطقة بعيدًا عن النفط وحمايتها من المخاطر المناخية، مثل نقص المياه، الناجمة عن محدودية وصول الدول إلى المياه العذبة.
ارتفعت إصدارات السندات الخضراء بنسبة 60% لتصل إلى 25.8 مليار دولار، وقد أطلقت المملكة العربية السعودية إطار التمويل الأخضر في عام 2024، والذي يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030، وفي إطار سعيها لتنفيذ الإصلاحات وتحويل اقتصادها، تتبنى المملكة مجموعة واسعة من المبادرات، بدءًا من تطوير الإسكان المستدام وصولًا إلى الطاقة المتجددة.
ابتكرت البنوك في الإمارات العربية المتحدة صكوكًا متوافقة مع الشريعة الإسلامية من خلال هيكلة هذه الأدوات وفقًا لأطر مستدامة، وذلك في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها، كما طورت البنوك حلولاً مستدامة للشركات الممولة بأدوات مستدامة.
على الرغم من هذه الجهود المبذولة في جميع أنحاء المنطقة، لا يزال الشرق الأوسط متأخرًا عن تحقيق ثلثي أهداف التنمية المستدامة، وقد ازداد الطلب على التمويل والحلول المستدامة، جزئيًا، لأن المنطقة بحاجة إلى التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات البيئية الأخرى، وهذا الوضع يحوّل فجوة التمويل البالغة تريليوني دولار اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 إلى فرصة سانحة.





