بولندا تدرس بيع جزء من احتياطيات الذهب بـ13 مليار دولار لتمويل الدفاع

تشير تقارير إلى أن بولندا تدرس جمع ما يصل إلى 13 مليار دولار عبر بيع جزء من احتياطيات الذهب لديها، في خطوة قد تمثل تحولًا كبيرًا في سياسة إدارة الاحتياطيات، وسط تصاعد التوترات الأمنية على حدودها الشرقية مع روسيا واستمرار الحرب في أوكرانيا للعام الرابع.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ، قدم آدم غلابينسكي محافظ البنك المركزي البولندي مقترحًا خلال اجتماع مع الرئيس كارول ناووركي يقضي باستخدام جزء من احتياطي الذهب لتمويل زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع.
تبلغ احتياطيات بولندا من الذهب نحو 550 طنًا، وقد يحقق البنك المركزي أرباحًا من بيع جزء منها ثم إعادة شرائها لاحقًا إذا تغيرت ظروف السوق. كما يمكن توفير نحو 3.25 مليار دولار إضافية من مصادر دخل أخرى للبنك المركزي، ما قد يرفع إجمالي التمويل الدفاعي المحتمل إلى 16 مليار دولار خلال العام الجاري.
تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه صانعو القرار في وارسو إلى إيجاد بدائل لبرامج تمويل الدفاع الأوروبية، خاصة برنامج SAFE الذي يقترح الاتحاد الأوروبي من خلاله تخصيص نحو 174 مليار دولار لدعم الإنفاق العسكري للدول الأعضاء. وقد أعربت الحكومة البولندية عن مخاوف من أن الاعتماد الكامل على هذا البرنامج قد يؤثر في العلاقات مع الولايات المتحدة.
كما يجري النظر في خيار آخر يتمثل في تعديل القوانين للسماح بإعادة تقييم احتياطيات الذهب وفقًا للأسعار الحالية، بما يتيح تحقيق أرباح محاسبية يمكن توجيهها للإنفاق الدفاعي دون الحاجة إلى بيع المعدن فعليًا.
يمثل أي بيع محتمل للذهب تحولًا ملحوظًا في سياسة بولندا، إذ كان البنك المركزي البولندي من أكبر المشترين الرسميين للذهب في العالم خلال السنوات الأخيرة، بعدما أضاف أكثر من 100 طن إلى احتياطياته في كل من عامي 2024 و2025.
في تصريحات سابقة، أكد المحافظ آدم غلابينسكي أن البنك المركزي يستهدف رفع نسبة الذهب إلى نحو 30% من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، معتبرًا أن المعدن النفيس يمثل أحد أهم أدوات حماية الاستقرار المالي في ظل الاضطرابات العالمية.
يرى محللون أن هذه التطورات تعكس التداخل المتزايد بين السياسة النقدية والاعتبارات الجيوسياسية، حيث أصبحت احتياطيات الذهب عنصرًا استراتيجيًا في إدارة المخاطر المالية والأمنية للدول.





