النفط يقفز 3.5% مسجلا 86 دولارًا وسط توتر الإمدادات في الخليج

ارتفعت أسعار النفط العالمية في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.90 دولار للبرميل بما يعادل 3.5% ليصل إلى 86.33 دولارًا، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط من الخليج نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، حيث انخفض كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11% يوم الثلاثاء، وهو أكبر هبوط نسبي في أسواق النفط منذ عام 2022، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع فيها نهاية سريعة للصراع.

لكن التوترات عادت سريعًا إلى سوق النفط العالمي بعد تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران وصفها مسؤولون في البنتاغون وإيرانيون بأنها من أعنف الضربات منذ بداية الحرب.

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش الأمريكي دمر 16 سفينة إيرانية كانت تستخدم لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفق إمدادات النفط العالمية.

وحذر ترامب من ضرورة إزالة أي ألغام إيرانية من مضيق هرمز فورًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق إذا استدعت الحاجة لضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.

ورغم هذه التصريحات، أفادت مصادر لرويترز أن البحرية الأمريكية رفضت طلبات بعض شركات الشحن لتوفير مرافقة عسكرية في الوقت الحالي بسبب ارتفاع مخاطر الهجمات في المنطقة.

ويرى محللون في أسواق الطاقة أن أسعار النفط قد تبقى شديدة التقلب خلال الفترة المقبلة. وقال توني سيكامور، محلل السوق في شركة IG في سيدني، إن سعر النفط الخام قد يتحرك في نطاق واسع يتراوح بين 75 و105 دولارات للبرميل خلال الجلسات القادمة مع استمرار تدفق الأخبار المرتبطة بالحرب.

وكانت أسعار النفط قد قفزت في وقت سابق من الأسبوع إلى أكثر من 119 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022، قبل أن تتراجع لاحقًا مع تحركات سياسية واقتصادية لاحتواء صدمة السوق.

وفي هذا السياق، ناقش قادة مجموعة السبع إمكانية الإفراج عن المخزونات النفطية الاستراتيجية لتخفيف الضغط على الأسواق، بينما يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعًا افتراضيًا مع قادة المجموعة لبحث تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أمن الطاقة العالمي.

وتشير تقديرات شركة الأبحاث وود ماكنزي إلى أن الحرب قد تؤدي إلى خفض إمدادات النفط والمنتجات النفطية في الخليج بنحو 15 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تصل إلى 150 دولارًا للبرميل إذا استمر الاضطراب في الإمدادات.

كما أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى قوة الطلب على الطاقة في أكبر اقتصاد في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى