المصرفية الإسلامية في مصر تقفز إلى 1.4 تريليون جنيه.. أبو ظبي الإسلامي يتصدر السوق

قفز حجم أعمال المصرفية الإسلامية في مصر، وفقًا لمؤشر الأصول، إلى نحو 1.398 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مستحوذًا على نحو 5.6% من إجمالي حجم السوق المصرفية المصرية، بعدما ارتفع بنحو 315 مليار جنيه مقارنة بمستواه في يونيو 2025، ليسجل معدل نمو سنوي بلغ 29.2%.

وتكشف هذه الأرقام عن استمرار توسع نشاط المصرفية الإسلامية في السوق المصرية، مدفوعًا بزيادة حجم الأعمال وتنامي قاعدة المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

أبو ظبي الإسلامي يتصدر سوق المصرفية الإسلامية

احتل مصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر صدارة سوق المصرفية الإسلامية في مصر، بحجم أعمال بلغ نحو 412 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026.

واستحوذ المصرف على نحو 29.5% من إجمالي حجم الصناعة المصرفية الإسلامية في السوق المصرية، محققًا معدل نمو بلغ 39% مقارنة بعام 2025، وفقًا لتقرير الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي.

ويعكس تصدر المصرف حجم التوسع الذي شهده نشاطه خلال العام، في ظل المنافسة المتزايدة بين البنوك العاملة في السوق المصرية على جذب المدخرات والتمويلات الإسلامية.

فيصل الإسلامي وفروع المعاملات الإسلامية في بنك مصر

جاء بنك فيصل الإسلامي في المركز الثاني، بحجم أعمال بلغ نحو 281 مليار جنيه، بما يمثل قرابة 21% من حجم الصناعة المصرفية الإسلامية في مصر.

وفي المركز ذاته جاءت فروع بنك مصر للمعاملات الإسلامية، بحجم أعمال بلغ نحو 281 مليار جنيه، وبحصة تقدر بنحو 21% من السوق.

ويعكس تقارب حجم الأعمال بين المؤسستين اشتداد المنافسة على المراكز المتقدمة داخل سوق المصرفية الإسلامية المصرية.

بيت التمويل الكويتي والبركة ضمن كبار اللاعبين

احتل بنك بيت التمويل الكويتي المركز الرابع في سوق المصرفية الإسلامية المصرية، بحجم أعمال بلغ نحو 186 مليار جنيه، مستحوذًا على 13.3% من إجمالي الصناعة.

وجاء بنك البركة في المركز الخامس، بحجم أعمال بلغ نحو 152 مليار جنيه، وبحصة سوقية تقدر بنحو 11%.

أما المصرف المتحد، الذي يضم 25 فرعًا للمعاملات الإسلامية، فجاء في المركز السادس، بحجم أعمال بلغ نحو 23.2 مليار جنيه، وبحصة بلغت نحو 1.7% من السوق.

1.4 تريليون جنيه تعكس اتساع السوق الإسلامية

وتشير بيانات الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي إلى أن سوق المصرفية الإسلامية أصبحت تمثل شريحة مؤثرة من النشاط المصرفي المصري، بعدما تجاوز حجم أعمالها حاجز 1.398 تريليون جنيه.

كما أن تسجيل نمو سنوي قدره 29.2%، بزيادة تبلغ 315 مليار جنيه خلال عام واحد، يبرز سرعة توسع النشاط مقارنة بحجم السوق الإجمالي.

وتعكس هذه التطورات استمرار تنوع خريطة المصرفية الإسلامية في مصر، بين بنوك متخصصة في هذا النشاط، وبنوك تقليدية تقدم فروعًا ومنتجات للمعاملات الإسلامية.

ماذا تعني الأرقام؟

الأهم في هذه البيانات ليس فقط وصول حجم الصناعة إلى 1.4 تريليون جنيه، وإنما ارتفاع وزن المصرفية الإسلامية داخل السوق المصرفية المصرية إلى 5.6%.

ومع استمرار نمو الأصول والأعمال الإسلامية بهذا المعدل، تزداد أهمية هذا النشاط بالنسبة للبنوك التي تستهدف توسيع قاعدة العملاء وتنويع مصادر التمويل والادخار.

وتشير خريطة السوق الحالية كذلك إلى استمرار هيمنة عدد محدود من المؤسسات على الجزء الأكبر من النشاط، مع وجود مساحة متزايدة للمنافسة من خلال تطوير المنتجات المصرفية الإسلامية وتوسيع شبكة الفروع والخدمات الرقمية.

وبذلك، تنتقل المصرفية الإسلامية في مصر تدريجيًا من كونها نشاطًا متخصصًا إلى مكون أكثر حضورًا داخل هيكل السوق المصرفية، مع وصول حجم أعمالها إلى نحو 1.4 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى