باركليز: الاحتياطي الفيدرالي يخفض الفائدة في سبتمبر.. التضخم يرتفع مع الصراع الإيراني

أعلن بنك باركليز تعديل توقعاته بشأن السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مرجحًا أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل بدلاً من يونيو، في ظل ارتفاع توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
ويتوقع البنك الآن أن تقوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بخفض سعر الفائدة مرة واحدة فقط خلال العام الجاري بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل النطاق المستهدف للفائدة إلى ما بين 3.25% و3.50% في سبتمبر.
كما أشار البنك إلى أن الخفض الثاني المتوقع بمقدار 25 نقطة أساس قد يتم تأجيله إلى مارس 2027 بدلاً من ديسمبر، وهو ما يعكس تحولًا أكثر تشددًا في التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
ويأتي هذا التعديل في التوقعات بعد قيام البنك بمراجعة تقديراته لمعدل التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سجل نحو 0.36% على أساس شهري في يناير، بينما تشير تفاصيل مؤشر أسعار المستهلك إلى تسجيل قراءة قوية أخرى بنحو 0.45% خلال فبراير.
ويتوقع بنك باركليز أن يصل معدل التضخم الأساسي لمؤشر PCE إلى نحو 2.8% على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من العام، وهو أعلى بنحو 0.1 نقطة مئوية من متوسط التوقعات الواردة في ملخص التوقعات الاقتصادية.
كما ساهمت ارتفاعات أسعار النفط العالمية نتيجة الصراع الإيراني في زيادة الضغوط التضخمية، حيث يتوقع البنك أن يبلغ معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي نحو 3.4% على أساس سنوي في الربع الثاني.
ويرجح باركليز أن يبقى معدل التضخم أعلى من 3% خلال بقية العام، وهو ما يزيد من تعقيد قرارات البنك المركزي الأمريكي بشأن توقيت بدء دورة التيسير النقدي.
ورغم ذلك، يتوقع البنك أن يتجاهل الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير الارتفاع في التضخم العام المرتبط بالطاقة، وألا يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال العام الجاري.
لكن في المقابل، يرى محللو البنك أن صناع السياسة النقدية سيواجهون صعوبة في التأكد من عودة التضخم الأساسي إلى هدف 2% دون ظهور أدلة قوية على تباطؤ الضغوط السعرية.
وفيما يتعلق بسوق العمل، يتوقع باركليز أن تظل مكاسب التوظيف في القطاع غير الزراعي محدودة خلال الفترة المقبلة، مع بقاء معدل البطالة مستقرًا قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا.
وتشير هذه التوقعات إلى أن السياسة النقدية الأمريكية قد تظل أكثر حذرًا لفترة أطول، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية.





