واردات الصين من الفضة تقفز لأعلى مستوى في 8 سنوات وتزلزل الأسواق العالمية

سجلت واردات الصين من الفضة أعلى مستوى لها منذ ثماني سنوات خلال أول شهرين من عام 2026. وأدى الطلب المتزايد من القطاعات الصناعية والاستثمارية إلى زيادة علاوات الأسعار المحلية واستنزاف المخزونات ،وأظهرت أحدث بيانات الجمارك أن الصين استوردت أكثر من 790 طناً من الفضة، مما دفع الأسواق العالمية نحو عمليات شراء أجنبية غير مسبوقة لتغطية العجز المتزايد.
وشهد عام 2026 بداية متقلبة للغاية لأسعار المعدن الأبيض مقارنة بأي عام مسجل. ووصل سعر الفضة الفوري إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.62 دولاراً للأونصة في يناير الماضي. وعلاوة على ذلك، أدى الطلب المحلي القوي إلى ارتفاع الأسعار المحلية بشكل كبير مقارنة بالمعيار العالمي، مما حفز شراء الاستثمارات المعدنية من الخارج بشكل مكثف.
وحذر المحللون في “غولدمان ساكس” من أن ضوابط التصدير الجديدة التي فرضتها الصين قد تؤدي إلى تفتيت سوق الفضة العالمية. وأشار الخبراء في قطاع الاقتصاد إلى أن القيود التي تشترط موافقة رسمية للشحنات الصادرة تزيد من تقلبات الأسعار. ويراقب المستثمرون في البورصة العالمية هذه التطورات التي قد تحول السوق السلسة والمتكاملة إلى مخزونات إقليمية معزولة وغير فعالة.
وبالإضافة إلى ذلك،
يرى المحللون أن اضطراب الأسعار لا ينجم عن نقص عالمي، بل عن اختناقات محلية في الإمدادات الصينية. وتؤدي هذه الاختناقات إلى تشويه السوق وزيادة الضغوط على الخزائن العالمية في لندن. وتؤكد هذه التحولات ضرورة إعادة تقييم سلاسل التوريد في صناعة السيارات والتقنيات الحديثة التي تعتمد بشكل أساسي على الفضة، لتفادي تقلبات حادة ومفاجئة في التكاليف الإنتاجية.





