زلزال مصرفي في الخليج: هجمات “درون” تضرب مراكز بيانات وتعطل البنوك

تسببت هجمات بطائرات بدون طيار في تعطّل الخدمات المصرفية في منطقة الخليج لمدة وصلت إلى 48 ساعة. وجاء ذلك بعد استهداف مراكز بيانات حيوية في دولة الإمارات، مما كشف عن خطر جديد يهدد القطاع المصرفي. وتتمثل هذه التهديدات في استهداف البنية التحتية الرقمية مباشرة بدلاً من الأصول التقليدية، مما يضع الأسواق العالمية في حالة ترقب شديد.
وأعلنت شركة “أمازون ويب سيرفيسز” عن استمرار انقطاع خدماتها عقب ضربات استهدفت مراكز بياناتها. وأدى ذلك إلى فقدان العملاء القدرة على الوصول إلى تطبيقات الخدمات المصرفية الرقمية. وعلاوة على ذلك، تعتمد البنوك بشكل متزايد على الحوسبة السحابية لإدارة العمليات اليومية، مما جعل تأثير هذه الهجمات يمتد ليشمل قطاع الاستثمارات والتحويلات المالية الفورية.
و أظهرت البيانات أن الهجمات التي وقعت خلال شهر مارس تسببت في أضرار مادية وانقطاعات كهربائية حادة. وتأثرت بنوك كبرى مثل بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني، الذي اضطر لنقل جزء من بياناته إلى مراكز خارجية. ويراقب خبراء الاقتصاد هذا التحول الاستراتيجي في طبيعة المخاطر، حيث أصبحت البنوك عرضة لضربات تستهدف الأنظمة التشغيلية مباشرة.
وتحذر مؤسسات التصنيف الائتماني من تزايد المخاطر التشغيلية للبنوك الخليجية رغم متانتها المالية. ويشير الخبراء في البورصة العالمية إلى أن هذه التطورات قد تدفع المؤسسات المالية إلى إعادة هيكلة استراتيجياتها التكنولوجية. وتؤكد هذه الأحداث ضرورة توزيع البيانات جغرافياً لتعزيز أمن صناعة السيارات والخدمات المالية الرقمية، وتفادي تكرار سيناريو التعطل واسع النطاق في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى