الذهب يتعرض لضغوط مع بيع البنوك المركزية وتحذيرات من هبوطه لـ4000 دولار

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الفترة الأخيرة، حيث تعافى جزئيًا من خسائر قاربت 8% في أسبوع سابق، لكن التوقعات لا تزال تشير إلى مخاطر هبوط إضافية، في ظل مؤشرات متزايدة على تحول البنوك المركزية من الشراء إلى البيع.
حذر برنارد دحداح، محلل المعادن الثمينة في شركة ناتيكس، من إمكانية تراجع الذهب إلى مستوى 4000 دولار للأونصة، مشيرًا إلى أن الضغوط الحالية لا ترتبط فقط بعوامل تقليدية مثل التضخم أو أسعار الفائدة، بل تعكس تغيرًا في سلوك كبار حائزي المعدن.
أوضح دحداح أن غياب تحركات قوية في مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، رغم هبوط الذهب، يشير إلى أن السبب الرئيسي قد يكون عمليات بيع من قبل البنوك المركزية، بهدف دعم عملاتها المحلية أو تمويل واردات الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط.
كما أشار إلى أن صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تسهم في زيادة الضغوط البيعية، مع اتجاه المستثمرين لتقليص مراكزهم بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات، وهو ما يقلل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا.
تعكس هذه التطورات تحولًا في العوامل التي دعمت صعود الذهب خلال العام الماضي، حيث كانت مشتريات البنوك المركزية أحد أبرز محركات الارتفاع القياسي، قبل أن تنقلب هذه الديناميكية مؤخرًا.
ورغم النظرة السلبية على المدى القصير، يرى دحداح أن التراجعات الحالية قد تمثل فرصة استثمارية طويلة الأجل، خاصة إذا استقرت أسواق الطاقة وعادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل التوترات، ما قد يدفع البنوك المركزية للعودة إلى الشراء.
تظل التوقعات طويلة الأجل إيجابية نسبيًا، مع إمكانية عودة الذهب إلى مستويات تتجاوز 5000 دولار للأونصة، حال تحسن الظروف الاقتصادية والجيوسياسية.





