البنوك الأوروبية تتكبد خسائر 200 مليار يورو منذ اندلاع الحرب الإيرانية

تكبدت البنوك الأوروبية خسائر سوقية ضخمة بلغت نحو 200 مليار يورو منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في ضربة قوية تهدد المكاسب التي حققها القطاع خلال نحو 18 عامًا، وفقًا لدراسة حديثة.

تصدرت بنوك كبرى قائمة الخسائر، حيث تراجع سهم دويتشه بنك بنحو 19%، بينما فقد باركليز نحو 14% من قيمته، إلى جانب انخفاضات ملحوظة في أسهم HSBC وBNP Paribas، في ظل ضغوط بيعية واسعة على القطاع المصرفي الأوروبي.

يعكس هذا التراجع تأثر الأسواق المالية العالمية بتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 25% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، وهو ما يعزز الضغوط التضخمية ويُقيد قدرة البنك المركزي الأوروبي على خفض أسعار الفائدة، ما ينعكس سلبًا على ربحية البنوك.

تواجه البنوك الأوروبية مخاطر إضافية نتيجة انكشافها الكبير على منطقة الخليج، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 30% من أعمال بعض البنوك مرتبط بالمنطقة، التي شهدت اضطرابات وهجمات استهدفت مراكز مالية وبنية تحتية حيوية خلال الأسابيع الأخيرة.

امتدت الضغوط إلى مؤشرات الأسهم، حيث تراجع مؤشر Euro STOXX Banks بنحو 12%، بينما انخفض مؤشر DAX الألماني بنحو 7%، ما يعكس حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين.

تشير التقديرات إلى أن تعافي القطاع المصرفي الأوروبي لا يزال ممكنًا، لكنه مرهون بثلاثة مسارات رئيسية: التوصل إلى وقف إطلاق نار قد يدفع الأسهم للارتفاع بنحو 15%، موجة اندماجات واستحواذات تعزز الكفاءة، وتخفيف القيود التنظيمية مثل قواعد بازل، ما قد يرفع ربحية البنوك بنحو 2%.

تكشف الأزمة الحالية عن هشاشة القطاع المصرفي أمام الصدمات الجيوسياسية، حيث باتت حرب إيران عاملاً حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسواق الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى