بنك أوف أمريكا يوصي ببيع الإسترليني مع تصاعد الحرب الإيرانية

تزايدت الضغوط على الجنيه الإسترليني مع تحول نظرة الأسواق إلى الصراع في الشرق الأوسط من كونه قصير الأجل إلى أزمة ممتدة، ما دفع بنك أوف أمريكا إلى تبني موقف أكثر حذرًا تجاه العملة البريطانية خلال الفترة المقبلة.
أوصى البنك ببيع زوج الإسترليني/الدولار عند مستويات قريبة من 1.34، مع استهداف الهبوط إلى 1.30، في ظل تصاعد حالة عزوف المستثمرين عن المخاطر واتجاه الأسواق نحو الأصول الأكثر أمانًا.
يأتي هذا التحول مدفوعًا بتزايد المخاوف من اضطرابات طويلة في أسواق الطاقة، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما يضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها المملكة المتحدة.
أشار محللو البنك إلى أن الأسواق لم تعد تتعامل مع الأزمة الحالية كحدث مؤقت، بل كعامل هيكلي قد يؤثر على الاقتصاد العالمي لفترة أطول.
تتعرض العملة البريطانية لضغوط إضافية من تراجع الثقة في الأوضاع المالية والسياسية داخل المملكة المتحدة، خاصة مع اقتراب الانتخابات، إلى جانب تقلبات سوق السندات الحكومية.
أوضح التقرير أن العلاقة بين عوائد السندات والجنيه الإسترليني بدأت تتحول إلى علاقة سلبية، وهو ما يعكس تزايد القلق بشأن الاستدامة المالية.
على الجانب الآخر، يرى البنك أن الدولار الأمريكي سيظل مدعومًا خلال الفترة المقبلة، في ظل بيئة اقتصادية تميل إلى التحوط، إضافة إلى عدم تسعير الأسواق الكامل لتداعيات الصراع الجيوسياسي.
رغم ذلك، أشار التقرير إلى أن هناك بعض العوامل التي قد تحد من هذا السيناريو، مثل التوصل إلى تهدئة سريعة في الصراع أو نتائج سياسية مستقرة في المملكة المتحدة، إلا أن المخاطر تميل حاليًا إلى استمرار الضغط على الإسترليني خلال الأشهر المقبلة.





