انهيار حاد في ثقة المستهلك البريطاني.. صافي المؤشر يهبط إلى 53% بعد الحرب في إيران

شهدت ثقة المستهلك في بريطانيا انهيارًا حادًا منذ اندلاع الحرب في إيران، في مؤشر جديد على تصاعد الضغوط الاقتصادية العالمية.
وكشف اتحاد التجزئة البريطاني أن صافي المؤشر هبط إلى -53% مقارنة بـ -20% قبل شهر واحد فقط.
وأظهرت البيانات أن نحو 64% من البريطانيين يتوقعون تدهور الاقتصاد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مقابل 11% فقط يتوقعون تحسنًا، ما يعكس تحولًا حادًا في المزاج الاستهلاكي وسط مخاوف متزايدة من التضخم وتباطؤ النمو.
ويرتبط هذا التراجع بشكل مباشر بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية، ما دفع أسعار خام برنت إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات.
وتشير التقديرات إلى أن أسعار البنزين ارتفعت إلى نحو 2.10 جنيه إسترليني للتر، في حين تتجه توقعات التضخم إلى نطاق 4%-5%، وهو ما يزيد الضغط على القوة الشرائية للأسر ويهدد بتراجع الإنفاق الاستهلاكي، خاصة في قطاعات التجزئة والسياحة.
كما حذر خبراء من أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع الاقتصاد البريطاني نحو ركود تضخمي، مع توقعات بأن يتباطأ النمو إلى نحو 0.5% خلال الربع الثاني، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع تكاليف الطاقة.
ويؤكد هذا التدهور السريع في ثقة المستهلك أن تداعيات الحرب لم تعد محصورة في أسواق الطاقة فقط، بل امتدت لتضرب سلوك المستهلك والإنفاق الداخلي، ما يزيد من احتمالات تباطؤ اقتصادي أوسع في أوروبا خلال الفترة المقبلة.





