مورغان ستانلي: الذهب قد ينخفض بسبب صدمة الطاقة رغم مشتريات البنوك المركزية

حذّرت أيمي غاور، استراتيجية المعادن والسلع في مورغان ستانلي، من أن صدمة النفط الأخيرة قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب على المدى المتوسط، رغم أن التأثير المباشر على السوق كان مؤقتًا بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة العالمية.

وأوضحت غاور في تصريحات لتلفزيون بلومبيرغ أن الذهب يُعد من أكثر الأصول سيولة، مما يجعله عرضة للبيع السريع لتوفير السيولة أو لإعادة الاستثمار في أصول أخرى عند حدوث صدمات، كما حدث خلال جائحة كوفيد-19 والصراع الروسي-الأوكراني.

وأكدت غاور أن هناك دعمًا فنيًا قويًا عند المتوسطات المتحركة الرئيسية للذهب، مثل المتوسط المتحرك لـ200 يوم، مشيرةً إلى أن المشترين تدخلوا عند مستويات رئيسية، لكن تأثير أسعار الفائدة على العملات والمستثمرين قد يكون عاملاً حاسمًا في اتجاه المعدن على المدى المتوسط.

وقالت: “شهدنا تغير توقعات المستثمرين بشأن تحركات الاحتياطي الفيدرالي، من خفض متوقع إلى رفع محتمل للفائدة، وهذا بدوره أثر على الذهب ورفع قيمة الدولار جزئيًا“.

وأضافت أن البنوك المركزية وصناديق المؤشرات المتداولة شكلت قوة رئيسية في الطلب على الذهب خلال العامين الماضيين، لكنها أشارت إلى أن أي تباطؤ في مشتريات هذه الجهات أو عمليات بيع محتملة من دول مثل تركيا وبولندا قد يؤثر على السوق بشكل كبير.

على الرغم من ذلك، ترى غاور أن الذهب يظل الأصل الحقيقي والمستقر على المدى الطويل، مشيرةً إلى أن احتياطيات البنوك المركزية من الذهب تتجاوز لأول مرة منذ عام 1996 حصتها في سندات الخزانة الأمريكية، ما يعكس الثقة بالقيمة طويلة الأجل للمعدن.

كما سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات قياسية بلغت 26 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي، مع إجمالي أصول مُدارة قياسية بلغت 472 مليار دولار، ما يعكس الإقبال المتزايد من المستثمرين المؤسسيين.

وأشار محللو مورغان ستانلي إلى أن المستثمرين الأفراد انضموا أيضًا إلى السوق مع توقعات تباطؤ قيمة الدولار الأمريكي، وهو ما جعل الذهب أكثر جاذبية كملاذ آمن عالمي. وأضافوا أن تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي تدعم ارتفاع الذهب، حيث سجل المعدن زيادة متوسطة بنسبة 6% في الستين يومًا التي تلت بدء دورة خفض الفائدة منذ التسعينيات.

وخلصت غاور إلى أن الذهب سيظل في مقدمة قائمة تفضيلات المستثمرين، مدفوعًا بالطلب المؤسسي القوي، مشتريات البنوك المركزية، حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتأثيرات سياسات الفائدة على الدولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى