العملات الآسيوية تتحرك في نطاق ضيق مع استقرار الدولار

شهدت العملات الآسيوية تحركات محدودة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث بقيت ضمن نطاق ضيق، في وقت استقر فيه الدولار الأمريكي وسط استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق بشأن مستقبل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران بعد تمديد وقف إطلاق النار.
وجاء هذا الاستقرار النسبي في ظل ضغوط على العملات الإقليمية، مدفوعة بارتفاع محدود في الدولار خلال التداولات الليلية، بعد تصريحات كيفن وارش، مرشح رئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أكد أنه لم يلتزم بخفض أسعار الفائدة في حال توليه المنصب.
ولا تزال الأسواق تركز بشكل رئيسي على تطورات الصراع الإيراني، خاصة مع استمرار الغموض حول إمكانية استئناف محادثات السلام، رغم تمديد وقف إطلاق النار، بالتزامن مع بقاء الحصار البحري الأمريكي على إيران.
كما أشار محللون إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يشكل عامل ضغط إضافي على أسواق الطاقة، ما يرفع مخاطر التضخم ويزيد من حالة الترقب في أسواق العملات العالمية.
وفي أسواق الصرف، استقر الين الياباني أمام الدولار بدعم من بيانات أظهرت نمو الصادرات للشهر السابع على التوالي، مع تأثير محدود للتوترات الجيوسياسية حتى الآن على الاقتصاد الياباني.
في المقابل، تراجع زوج الدولار مقابل الوون الكوري بنسبة 0.4%، بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في كوريا الجنوبية، ما عزز التوقعات باتجاه أكثر تشددًا من بنك كوريا المركزي خلال الفترة المقبلة.
كما انخفض الدولار الأسترالي بشكل طفيف بنسبة 0.1%، بينما استقر الدولار السنغافوري دون تغير يُذكر، إلى جانب استقرار اليوان الصيني في نطاق محدود، ما يعكس حالة من الحذر في الأسواق الآسيوية.
وفي السوق الهندي، ارتفع الروبية الهندية بنسبة 0.4% أمام الدولار، مدعومة بتعديلات أجراها بنك الاحتياطي الهندي على قيود تداول المشتقات، في محاولة لتعزيز مرونة السوق ودعم العملة المحلية.
ويعكس المشهد العام في أسواق العملات الأجنبية حالة ترقب واسعة، حيث يوازن المستثمرون بين تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وبين إشارات السياسة النقدية الأمريكية، ما يبقي حركة العملات داخل نطاقات محدودة حتى اتضاح الاتجاه القادم.









