الذهب يرتفع 10 جنيهات و عيار 21 يحقق 7140 جنيهًا مع تراجع الدولار وترقب أزمة هرمز

سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا طفيفًا بنحو 10 جنيهات مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع تراجع الدولار عالميًا. ويأتي ذلك وسط حالة ترقب حذر من المستثمرين للتطورات الجيوسياسية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب».
وبحسب البيانات، صعد سعر الذهب عيار 21 إلى نحو 7140 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 8160 جنيهًا، وبلغ عيار 18 حوالي 6120 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 57120 جنيهًا. وتعكس هذه الأسعار التحركات العالمية للذهب.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 15 دولارًا لتسجل 4665 دولارًا، مدعومة بتراجع الدولار وزيادة الطلب التحوطي. رغم ذلك، تستمر الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات الأمريكية، ما يحد من مكاسب الذهب.
وأشار التقرير إلى أن سوق الذهب في مصر يتداول حاليًا بخصم يصل إلى 25 جنيهًا عن السعر العالمي، نتيجة ضعف الطلب المحلي واستمرار حالة عدم اليقين. وهذا يحد من وتيرة الصعود رغم العوامل الداعمة.
كما انعكس ارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل على توقعات التضخم عالميًا، ما يدعم الذهب كملاذ آمن. لكن استمرار السياسة النقدية المتشددة يقلل من جاذبيته كأصل غير مدر للعائد، ويضع المستثمرين في موقف حذر.
وسجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوز العائد على السندات لأجل عامين مستوى 3.85%، واقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من 4.33%، ما شكل ضغطًا مباشرًا على الذهب خلال الفترة الأخيرة.
في الوقت نفسه، يواصل البنك المركزي المصري اتباع سياسة نقدية مشددة مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف. ويأتي ذلك في ظل ضغوط ناتجة عن خروج استثمارات تُقدّر بنحو 8 مليارات دولار، وارتفاع تكلفة الطاقة وزيادة فاتورة الواردات، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب محليًا.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية العالمية، تراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات في الولايات المتحدة إلى 54 نقطة خلال مارس، مقابل 56.1 نقطة في فبراير. ويشير هذا التراجع إلى تباطؤ نسبي في النمو الاقتصادي، بالتزامن مع استمرار الضغوط التضخمية.
ورغم التراجع النسبي في أسعار الذهب خلال الأسابيع الماضية، فإن التقديرات تشير إلى أن ذلك يعود لعوامل مؤقتة مثل قوة الدولار وارتفاع العوائد وعمليات جني الأرباح، وليس ضعفًا في أساسيات السوق.
وتظل النظرة طويلة الأجل للذهب إيجابية، مدعومة باستمرار مشتريات البنوك المركزية. فقد أظهرت البيانات ارتفاع احتياطي الذهب لدى بنك الشعب الصيني إلى 74.38 مليون أوقية، مع استمرار الشراء للشهر السابع عشر على التوالي، ما يعزز الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.









