ارتفاع التخصيم لـ 12.2 مليار جنيه.. حلول تمويلية للموردين والشركات

سجلت قيمة الأوراق المخصّمة الممنوحة من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية نحو 12.2 مليار جنيه خلال يناير 2026. هذا الرقم يعكس توسعاً ملحوظاً في استخدام هذا النشاط كأداة تمويلية داعمة لقطاع الأعمال، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على السيولة السريعة في إدارة عملياتها التشغيلية.
يُعد التخصيم أحد أهم أدوات التمويل غير المصرفي التي تتيح للشركات الحصول على سيولة نقدية فورية. الآلية تعتمد على بيع الحقوق المالية الحالية أو المستقبلية مقابل نسبة خصم متفق عليها. تسمح هذه العملية للموردين بدعم تدفقاتهم النقدية دون الحاجة لانتظار مواعيد استحقاق الفواتير، مع إمكانية التمويل حتى 90% من قيمة الحقوق المالية.
ويعمل نظام التخصيم على تسهيل حركة المدفوعات بين الشركات بكفاءة عالية. يتيح للموردين تحويل مستحقاتهم المالية إلى سيولة فورية، بينما يساعد المشترين على تنظيم التزاماتهم عبر التعامل مع جهة تمويل واحدة بدلاً من تعدد الأطراف. هذا الأمر يرفع بشكل كبير من كفاءة إدارة التدفقات النقدية داخل السوق المالي.
يتخذ نشاط التخصيم عدة صور متنوعة لخدمة مختلف الاحتياجات. يشمل ذلك التخصيم المحلي عندما يكون طرفا العملية داخل مصر، والتخصيم الاستهلاكي المرتبط بعمليات البيع للأفراد لأغراض غير تجارية. بالإضافة إلى ذلك، هناك التخصيم الدولي الذي يشمل أطرافاً خارج الدولة، مما يعكس تنوع استخداماته في الأسواق المختلفة.
وفي إطار حماية المتعاملين، شددت الجهات الرقابية على أهمية عدم التعامل مع جهات غير مرخصة. حذرت من ضرورة مراجعة بنود التعاقد بدقة، والتحقق من كافة الشروط المالية والقانونية. أكدت على ضرورة الالتزام بالمصداقية في استيفاء البيانات والاحتفاظ بنسخ من العقود، مع تجنب التوقيع على مستندات على بياض أو إيصالات أمانة، واللجوء للقنوات الرسمية في حال وجود أي نزاعات.
وتضم قائمة الشركات المرخصة لمزاولة نشاط التخصيم في مصر عدداً من الكيانات الكبرى. من أبرز هذه الشركات “incolease” و”EFG Corp Solutions” و”بي إم للتأجير التمويلي”. تأتي هذه القائمة في إطار الجهود المبذولة لتنظيم السوق وتعزيز الشفافية وحماية حقوق العملاء.










