الذهب يتراجع 20 جنيهًا والبنوك المركزية تواصل الشراء رغم اضطرابات الأسواق

تراجعت أسعار الذهب في مصر والأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعدما فقد المعدن النفيس جزءًا من مكاسبه الأخيرة، وسط ترقب المستثمرين لمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما استمرت البنوك المركزية في دعم سوق الذهب عبر تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر.

مدير مرصد الذهب يكشف أسرار التراجع

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر الذهب عيار 21 تراجع بنحو 20 جنيهًا ليسجل 6250 جنيهًا للجرام، فيما هبطت أوقية الذهب العالمية بنحو 13 دولارًا إلى مستوى 4207 دولارات للأوقية.

وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7143 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 50 ألف جنيه.

ورغم التراجع الحالي، شهدت الأسواق انتعاشًا قويًا خلال تعاملات أمس، حيث ارتفع سعر الذهب في مصر بنحو 200 جنيه دفعة واحدة، بعدما صعد عيار 21 من 6070 جنيهًا إلى 6270 جنيهًا للجرام، بالتزامن مع قفزة قوية في أسعار الذهب العالمية التي ارتفعت من 4068 دولارًا إلى 4220 دولارًا للأوقية.

زيادة الطلب على الملاذات الآمنة

وأوضح مرصد الذهب أن الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر العالمي بلغت نحو 117 جنيهًا للجرام، في ظل استمرار الحذر بين المتعاملين، رغم تحسن الإقبال على الشراء واستغلال بعض المستثمرين والمواطنين موجة الهبوط الأخيرة لبناء مراكز استثمارية جديدة.

وجاءت الضغوط على سوق الذهب العالمي نتيجة استمرار المخاوف من بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما عزز التوقعات بتشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وفي المقابل، تلقى الذهب دعمًا من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قبل أن تتجه الأنظار إلى احتمالات التوصل لاتفاق يخفف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب والنفط والدولار.

كما استمر الطلب الرسمي في تقديم دعم طويل الأجل للسوق، بعدما أعلن البنك الوطني الجورجي شراء ذهب بقيمة 100 مليون دولار، لترتفع حصة المعدن الأصفر إلى 15.5% من إجمالي احتياطياته الدولية، في خطوة تستهدف تنويع الأصول والتحوط من المخاطر الجيوسياسية والتضخمية.

وأشار البنك الجورجي إلى أن الذهب ما يزال أحد أهم أدوات حماية الثروات والاحتياطيات النقدية في ظل استمرار الصراعات الدولية والتوترات التجارية العالمية، مؤكدًا أن مشتريات البنوك المركزية تظل عامل دعم رئيسيًا للأسعار على المدى الطويل.

ويرى مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن ما تشهده الأسواق حاليًا يعكس صراعًا واضحًا بين عاملين متناقضين؛ الأول يتمثل في قوة الدولار وارتفاع الفائدة الأمريكية، وهما عاملان يضغطان على الذهب، بينما يتمثل الثاني في التوترات الجيوسياسية العالمية وعمليات شراء البنوك المركزية التي تدعم المعدن النفيس كلما ارتفعت مستويات عدم اليقين.

وتوقع المرصد استمرار حالة التقلبات الحادة في أسعار الذهب العالمية خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسواق شديدة الحساسية لأي بيانات اقتصادية أمريكية جديدة أو تطورات سياسية وعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما سيحدد الاتجاه القادم للذهب خلال النصف الثاني من العام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى