مفاجأة يوليو.. ضريبة الذهب ترتفع إلى 9 جنيهات للجرام والأسعار تتراجع

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الأربعاء، بالتزامن مع إعلان تفاصيل تطبيق الزيادة الجديدة في ضريبة القيمة المضافة على الذهب بداية يوليو المقبل، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وكشف الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 45 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس ليسجل 6610 جنيهات، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 30 دولارًا لتصل إلى 4453 دولارًا.

وسجل عيار 24 نحو 7554 جنيهًا، فيما بلغ عيار 18 مستوى 5666 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 52880 جنيهًا، بينما لا تزال أسعار الذهب المحلية أعلى من السعر العادل المرتبط بالبورصة العالمية بنحو 104 جنيهات للجرام.

وأكد مدير «مرصد الذهب» أن ما يتم تداوله بشأن فرض زيادة جديدة على مصنعية الذهب اعتبارًا من يوليو غير دقيق، موضحًا أن الزيادة التي أقرتها شركات الذهب على المصنعية تم تطبيقها بالفعل خلال يونيو الجاري، بينما يقتصر التعديل الجديد على رفع قيمة ضريبة القيمة المضافة المحتسبة على المصنعية فقط.

وأوضح أن البروتوكول المطبق بين مصلحة الضرائب وشعبة الذهب ينص على زيادة متوسطات المصنعية المحاسبية بنسبة 10% سنويًا مع بداية العام المالي الجديد، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الضريبة على جرام الذهب عيار 21 من نحو 8.20 جنيه إلى قرابة 9 جنيهات للجرام، مع زيادة متوسط المصنعية المحاسبية من 59 إلى 65 جنيهًا.

كما سترتفع الضريبة على جرام الذهب عيار 18 من نحو 12.30 جنيه إلى حوالي 13.50 جنيه للجرام، نتيجة زيادة متوسط المصنعية المحاسبية من 88 إلى 97 جنيهًا.

وأشار فاروق إلى أن ارتفاع تكلفة المشغولات الذهبية قد ينعكس سلبًا على حركة المبيعات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تراجع القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، وهو ما يدفع العديد من المواطنين إلى التوجه نحو السبائك الذهبية والجنيهات الذهبية باعتبارها الأقل تكلفة من حيث المصنعية والأكثر ملاءمة للادخار.

وعالميًا، تعرضت أسعار الذهب العالمية لضغوط قوية مع صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، ما عزز المخاوف من استمرار التضخم العالمي لفترة أطول.

وزادت الضغوط على المعدن الأصفر مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تبادل الهجمات العسكرية في المنطقة واستمرار تعثر المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني ومضيق هرمز، الأمر الذي دعم أسعار الطاقة وعزز التوقعات باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وتترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأيام المقبلة، في مقدمتها مؤشرات النشاط الخدمي وتقرير الوظائف، وسط توقعات متزايدة بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

وفي تطور لافت، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن الذهب تجاوز سندات الخزانة الأمريكية ليصبح أكبر مكون منفرد في الاحتياطيات الرسمية العالمية، بعدما ارتفعت حصته إلى 27% من إجمالي الاحتياطيات العالمية بنهاية العام الماضي، مدعومًا بمشتريات قوية من البنوك المركزية حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى