الدولار يربح جنيهًا في أسبوع.. مقارنة شاملة لأسعاره بالبنوك بين 9 و16 يوليو 2026

شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تحركًا قويًا خلال أسبوع واحد فقط، إذ ارتفع بنحو جنيه كامل في معظم البنوك العاملة بالسوق المصرية، لينتقل من مستويات أقل من 50 جنيهًا في تعاملات الخميس 9 يوليو 2026 إلى مستويات تجاوزت 50.50 جنيه بنهاية تعاملات الخميس 16 يوليو 2026، في واحدة من أسرع موجات الصعود الأسبوعية التي شهدها سوق الصرف خلال عام 2026.
وتُظهر المقارنة بين أسعار الصرف في البنك المركزي المصري والبنوك الحكومية والخاصة أن الزيادة جاءت بصورة شبه جماعية، مع تحركات متقاربة للغاية بين جميع البنوك، بما يعكس وحدة اتجاه سوق الصرف خلال تلك الفترة.
مقارنة أسعار الدولار بين الخميسين
| البنك | 9 يوليو 2026 | 16 يوليو 2026 | الزيادة |
|---|---|---|---|
| البنك المركزي المصري | 49.57 شراء – 49.71 بيع | 50.51 شراء – 50.65 بيع | +94 قرشًا |
| البنك الأهلي المصري | 49.51 شراء – 49.61 بيع | 50.50 شراء – 50.60 بيع | +99 قرشًا |
| بنك مصر | 49.53 شراء – 49.63 بيع | 50.50 شراء – 50.60 بيع | +97 قرشًا |
| بنك الإسكندرية | 49.52 شراء – 49.62 بيع | 50.50 شراء – 50.60 بيع | +98 قرشًا |
| البنك التجاري الدولي CIB | 49.50 شراء – 49.60 بيع | 50.50 شراء – 50.60 بيع | +1 جنيه |
وتوضح الأرقام أن الدولار نجح خلال أسبوع واحد في اختراق حاجز 50 جنيهًا ليستقر فوقه في معظم البنوك، بينما اقترب متوسط الزيادة من جنيه كامل للدولار، سواء في أسعار الشراء أو البيع.
ماذا حدث خلال أسبوع؟
في تعاملات الخميس 9 يوليو، كانت أسعار الدولار تتحرك في نطاق يتراوح بين 49.50 و49.71 جنيه، وسط استقرار نسبي في سوق الصرف، قبل أن تبدأ موجة صعود تدريجية مع بداية الأسبوع التالي، مدعومة بزيادة الطلب على العملة الأمريكية، لتتجاوز الأسعار مستوى 50 جنيهًا ثم تواصل ارتفاعها حتى إغلاق تعاملات الخميس 16 يوليو.
وأظهر البنك المركزي المصري ارتفاع متوسط سعر الدولار إلى 50.51 جنيه للشراء و50.65 جنيه للبيع، بينما سجلت البنوك الكبرى أسعارًا متقاربة للغاية، في مؤشر على تحرك السوق بشكل متزامن دون وجود فروق سعرية مؤثرة بين البنوك.
لماذا ارتفع الدولار؟
تعكس هذه الزيادة تغيرًا في توازنات العرض والطلب داخل سوق النقد الأجنبي، إذ ارتفع الطلب على الدولار خلال الأسبوع محل المقارنة، بالتزامن مع تحركات الأسواق العالمية وزيادة احتياجات بعض القطاعات للاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار الصرف داخل الجهاز المصرفي.
ورغم هذا الارتفاع، فإن السوق حافظ على درجة كبيرة من الانضباط، حيث ظلت الفروق بين أسعار البنوك محدودة للغاية، ولم تظهر فجوات سعرية كبيرة، وهو ما يشير إلى استمرار كفاءة آلية التسعير داخل القطاع المصرفي.
قراءة في الأرقام
تكشف المقارنة أن البنك المركزي سجل زيادة بلغت 94 قرشًا في سعر الشراء خلال أسبوع، بينما تراوحت الزيادة في البنوك الأخرى بين 97 قرشًا وجنيه كامل، وهي نسبة ارتفاع تُعد ملحوظة خلال فترة زمنية قصيرة.
كما أن تجاوز الدولار مستوى 50 جنيهًا يحمل دلالة نفسية مهمة للأسواق، إذ يمثل مستوى سعريًا جديدًا قد يعيد تشكيل توقعات المتعاملين بشأن حركة سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب المستثمرين والمتعاملين لأي مستجدات تتعلق بالسياسة النقدية أو تدفقات النقد الأجنبي.
وفي المجمل، تؤكد المقارنة الأسبوعية أن الدولار كان الرابح الأكبر أمام الجنيه المصري خلال الفترة من 9 إلى 16 يوليو 2026، بعدما حقق مكاسب قاربت جنيهًا واحدًا في معظم البنوك، بينما حافظت المؤسسات المصرفية على تقارب واضح في مستويات التسعير، بما يعكس استقرارًا في آلية تحديد أسعار الصرف رغم قوة الارتفاع.









