صدمة للأسواق.. بنك عالمي يتوقع تراجع الذهب إلى 3850 دولارًا

وجه بنك UBS ضربة قوية لتوقعات أسعار الذهب العالمية بعدما خفض مستهدفاته للمعدن الأصفر بما يتراوح بين 300 و900 دولار للأوقية، محذرًا من استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الاقتصاد الأمريكي وتأجيل خفض أسعار الفائدة الأمريكية إلى عام 2027.

وأكد محللو البنك أن سوق الذهب العالمي يواجه ما وصفوه بـ”الضربة المزدوجة”، والمتمثلة في قوة بيانات الاقتصاد الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية للسندات، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم تجاه السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح البنك أن مؤشرات الزخم الحالية تشير إلى إمكانية استمرار تراجع سعر أونصة الذهب نحو نطاق يتراوح بين 3850 و4000 دولار للأوقية خلال المدى القريب، في ظل ضعف استجابة المعدن النفيس للتوترات الجيوسياسية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار التقرير إلى أن عدم قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية رغم تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط شجع المستثمرين على جني الأرباح، وأعاد التركيز إلى العوامل الاقتصادية التقليدية مثل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية.

كما أظهرت بيانات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تسجيل تدفقات خارجة محدودة خلال الفترة الأخيرة، إلا أن البنك أكد أن مستويات تمركز المستثمرين لا تزال بعيدة عن حالات التشبع البيعي، وهو ما يترك المجال مفتوحًا أمام عودة الطلب الاستثماري في أي وقت.

ورغم النظرة السلبية قصيرة الأجل، حافظ بنك يو بي إس على تفاؤله تجاه الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، متوقعًا أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2027، بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي.

ويرى البنك أيضًا أن هناك فرصة لعودة ضعف الدولار الأمريكي خلال السنوات المقبلة نتيجة اتساع العجز المالي والتجاري في الولايات المتحدة، وهو ما قد يوفر دعمًا قويًا لأسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل.

وفي الوقت نفسه، لا يزال طلب البنوك المركزية على الذهب يمثل أحد أهم عوامل الدعم الهيكلية للسوق، حيث يتوقع البنك استمرار المشتريات الرسمية بين 750 و1000 طن سنويًا.

وكشفت البيانات الأولية لشهر مايو أن بنك الشعب الصيني أضاف نحو 10 أطنان من الذهب إلى احتياطياته، بينما اشترى البنك المركزي الأوزبكي ما يقرب من 9 أطنان، في إشارة إلى استمرار توجه البنوك المركزية نحو تعزيز احتياطيات المعدن النفيس.

وأكد التقرير أن أي هبوط لأسعار الذهب نحو منطقة 3850 – 4000 دولار للأوقية قد يمثل فرصة استثمارية مهمة لبناء مراكز جديدة، وليس إشارة للتخلي عن المعدن الأصفر، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية وارتفاع مستويات الدين الحكومي في الاقتصادات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى