الفيدرالي يبتعد عن خفض الفائدة في يونيو رغم وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني

تراجعت توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع يونيو، رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أظهرت بيانات اقتصادية استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

ورغم الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية، فإن تأثير وقف إطلاق النار على أسعار النفط ظل محدودًا، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات، ما أبقى الضغوط التضخمية قائمة داخل الاقتصاد الأمريكي.

وأشارت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن غالبية المسؤولين يتوقعون بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما يقلل من احتمالات بدء دورة تيسير نقدي في المدى القريب.

وفي السياق الاقتصادي، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع من عام 2025 إلى نحو 0.5% فقط، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.4%، في إشارة إلى تباطؤ واضح في النشاط الاقتصادي.

كما استقر معدل الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي عند 2.8%، وهو مستوى لا يزال أعلى من المستهدف طويل الأجل للفيدرالي، ما يعزز موقفه الحذر تجاه خفض الفائدة.

وعلى صعيد الأسواق المالية، تعرضت العملات المشفرة لضغوط بيعية، حيث تراجع سعر البيتكوين إلى نحو 71,193 دولارًا بانخفاض 1.06%، بينما هبط الإيثيريوم بنسبة 3.27%، وسولانا 2.72%، وريبل 3.75%.

ويعكس هذا التراجع استمرار ارتباط الأصول عالية المخاطر بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، حيث يؤدي تأجيل خفض الفائدة إلى تقليص شهية المستثمرين تجاه الأصول المضاربية مثل العملات الرقمية.

ويرى محللون أن المشهد الحالي يعكس معادلة معقدة، إذ لم يعد الاستقرار الجيوسياسي وحده كافيًا لدفع الفيدرالي نحو التيسير، ما دام التضخم الناتج عن الطاقة وسلاسل الإمداد لا يزال قائمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى