حياة كريمة تدخل المرحلة الثانية.. 21.5 مليون مواطن يستفيدون من 18.9 ألف مشروع

تستعد الدولة المصرية للانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تستهدف تنفيذ أكثر من 18.9 ألف مشروع في 20 محافظة، تخدم نحو 21.5 مليون مواطن داخل 1667 قرية، مع توقع ارتفاع إجمالي المشروعات إلى نحو 21 ألف مشروع، وذلك بالتزامن مع قرب استكمال مستهدفات المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير الريف المصري.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة لمتابعة الموقف التنفيذي للمبادرة، أن الدولة تعمل حاليًا على إنهاء جميع مستهدفات المرحلة الأولى، تمهيدًا للانطلاق في تنفيذ مشروعات المرحلة الثانية.
المرحلة الأولى تنتهي في 926 قرية
واستعرض الاجتماع تقريرًا حول الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من «حياة كريمة»، التي يتم تنفيذها في 1477 قرية بمختلف المحافظات.
وأشار التقرير إلى إتمام الأعمال المطلوبة في 19 قرية خلال الفترة من 24 أغسطس حتى 7 سبتمبر 2026، لترتفع بذلك أعداد القرى التي انتهت مشروعاتها بالكامل إلى 926 قرية حتى الآن.
وتواصل الجهات المعنية استكمال المشروعات المتبقية في عدد من المحافظات، تمهيدًا لتسليمها إلى الجهات المسؤولة عن التشغيل والاستفادة منها.
21.5 مليون مواطن في المرحلة الثانية
وتستهدف المرحلة الثانية من «حياة كريمة» تنفيذ مشروعات جديدة في 20 محافظة، من خلال 59 مركزًا و462 وحدة محلية، تضم 1667 قرية.
وتخدم المشروعات المخططة للمرحلة الثانية نحو 21.5 مليون نسمة، في توسع جديد للمبادرة التي تستهدف تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية ورفع جودة الحياة في الريف المصري.
وتقدر أعداد المشروعات المستهدف تنفيذها بأكثر من 18,900 مشروع، مع توقع زيادة العدد إلى نحو 21 ألف مشروع وفقًا لمتطلبات التنفيذ والمشروعات التي ستضاف إلى الخطة.
الدولة تستفيد من دروس المرحلة الأولى
وناقش الاجتماع مقترحات وآليات تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة، في ضوء الدروس المستفادة من تنفيذ المرحلة الأولى.
وشملت هذه الدروس ضرورة تحديد نطاق العمل الجغرافي والهندسي بصورة دقيقة، بما يتضمن المنشآت وشبكات المرافق والمحطات، إلى جانب توفير الأراضي المطلوبة قبل بدء التنفيذ.
كما تضمنت الدروس تطبيق منظومة الشراء الموحد، بهدف توحيد الأسعار بين جهات التنفيذ، والاعتماد على المنتجات محلية الصنع وإدراجها في التصميمات الهندسية للمشروعات.
ووجه رئيس مجلس الوزراء بضرورة تحويل هذه الدروس إلى دليل عملي لتحسين الأداء ورفع كفاءة العمليات الإنشائية واللوجستية خلال المرحلة الثانية.
«حياة كريمة» تدعم التصنيع المحلي
وفي خطوة تحمل بعدًا صناعيًا إلى جانب البعد التنموي، وجه مدبولي بالاعتماد الكامل على الطلمبات المصنعة محليًا في مشروعات الصرف الصحي بالمرحلتين الثانية والثالثة.
كما كلف الوزارات والجهات المعنية ببدء التعاقد المركزي على احتياجات المشروعات من الطلمبات، من خلال منظومة الشراء المركزي.
وتستهدف هذه الخطوة تعميق التصنيع المحلي وتقليل المكون الاستيرادي، إلى جانب حوكمة الإنفاق وتحسين القدرة على الالتزام بالجداول الزمنية للمشروعات.
توفير الأراضي أولوية قبل بدء التنفيذ
وشدد رئيس مجلس الوزراء على سرعة توفير جميع الأراضي اللازمة لمشروعات المرحلتين الثانية والثالثة.
وتأتي هذه التوجيهات في ضوء أحد أبرز التحديات التي ظهرت خلال تنفيذ المرحلة الأولى، إذ يمثل توفير الأراضي في الوقت المناسب عاملًا أساسيًا لتقليل التأخير في تنفيذ المنشآت وشبكات المرافق والخدمات.
وتعمل الحكومة على رفع مستوى التنسيق بين الوزارات والجهات المنفذة لضمان جاهزية المشروعات الجديدة قبل بدء التنفيذ الفعلي.
بنية أساسية وخدمات جديدة للريف المصري
وتستهدف «حياة كريمة» رفع كفاءة البنية الأساسية والخدمات المقدمة للمواطنين في القرى المستهدفة، بما ينعكس على قطاعات حيوية تشمل مياه الشرب والصرف الصحي والتعليم والصحة والطرق والخدمات المحلية.
وأكد مدبولي أن المبادرة تمثل مشروعًا قوميًّا ذا قيمة تنموية واجتماعية مستدامة، لارتباطها المباشر بتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير حياة أكثر استقرارًا داخل الريف المصري.
المرحلة الثانية تراهن على كفاءة التنفيذ
وتكشف الأرقام الجديدة أن المرحلة الثانية من «حياة كريمة» لن تكون مجرد امتداد عددي للمرحلة الأولى، وإنما تستند إلى محاولة معالجة تحديات التنفيذ التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
ويأتي توحيد المشتريات، وتوفير الأراضي مسبقًا، وزيادة الاعتماد على المنتجات المحلية، ضمن أدوات تستهدف خفض التكلفة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتسريع تنفيذ المشروعات.
كما أن توجيه جزء من الطلب الحكومي إلى المنتجات المصنعة محليًا يمنح الصناعة المصرية سوقًا مستقرة، خاصة في قطاعات المعدات والمرافق ومستلزمات مشروعات البنية الأساسية.
«حياة كريمة» في مواجهة تحدي 21 ألف مشروع
وتدخل الدولة المرحلة الثانية أمام اختبار تنفيذي كبير، في ظل استهداف آلاف المشروعات في مئات القرى والمراكز.
وتكمن أهمية المرحلة المقبلة في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات التنفيذ، مع ضمان جودة المشروعات واستدامة تشغيلها بعد التسليم.
وبينما اقتربت المرحلة الأولى من استكمال مشروعاتها في نحو ألف قرية، تستعد الحكومة لتوسيع نطاق المبادرة إلى 1667 قرية جديدة تخدم 21.5 مليون مواطن، بما يجعل «حياة كريمة» أحد أكبر مشروعات التنمية الريفية في مصر من حيث النطاق الجغرافي وحجم التدخلات المطلوبة.









