أصول البنوك الإماراتية تقفز إلى 5.67 تريليون درهم بنهاية يوليو

أظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي ارتفاع إجمالي أصول البنوك الإماراتية إلى نحو 5.67 تريليون درهم بنهاية يوليو 2026، بزيادة شهرية بلغت 1.3%، مدعومة بنمو الائتمان بنسبة 1.5% والودائع بنسبة 1.1% إلى نحو 3.51 تريليون درهم، في مؤشر على استمرار قوة النشاط المصرفي والسيولة في الاقتصاد الإماراتي.
وسجل إجمالي أصول البنوك 5.669 تريليون درهم بنهاية يوليو، مقابل مستويات أقل في الشهر السابق، بينما ارتفع إجمالي الائتمان إلى 2.799 تريليون درهم، بما يعادل نحو 755.70 مليار دولار.
الائتمان يواصل دعم نمو القطاع المصرفي
يعكس ارتفاع الائتمان بنسبة 1.5% خلال شهر استمرار قدرة البنوك الإماراتية على توسيع التمويل المقدم للاقتصاد، سواء للشركات أو الأفراد والقطاعات المختلفة.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت الودائع بنسبة 1.1% لتصل إلى 3.510 تريليون درهم، بما يعادل نحو 947.65 مليار دولار، وهو ما يوفر قاعدة تمويل قوية تدعم قدرة القطاع المصرفي على مواصلة التوسع في الائتمان.
كما ارتفعت الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بنسبة 0.9% خلال يوليو، لتصل إلى نحو 939.5 مليار درهم.
نمو مزدوج في السيولة النقدية
وأظهرت البيانات استمرار نمو مؤشرات عرض النقد في الاقتصاد الإماراتي.
وارتفع عرض النقد «ن1» بنسبة 0.7% شهريًا و1.7% سنويًا إلى 1.047 تريليون درهم، بينما صعد «ن2» بنسبة 0.8% شهريًا و13.9% سنويًا إلى 2.900 تريليون درهم.
كما ارتفع عرض النقد «ن3» بنسبة 0.4% شهريًا و13.8% سنويًا إلى 3.441 تريليون درهم.
وتشير هذه المؤشرات إلى استمرار نمو السيولة المتاحة داخل الاقتصاد، مع توسع واضح في مكونات السيولة الأوسع نطاقًا.
وتشمل «ن1» النقد المتداول خارج البنوك والودائع تحت الطلب، بينما يضيف «ن2» الودائع شبه النقدية إلى «ن1»، في حين يضم «ن3» الودائع الحكومية إلى «ن2».
الودائع شبه النقدية تقفز 22.1% سنويًا
وسجلت الودائع شبه النقدية نموًا قويًا بلغ 0.9% على أساس شهري و22.1% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.853 تريليون درهم.
وفي المقابل، تراجع النقد المتداول خارج البنوك بنسبة 0.5% شهريًا، رغم ارتفاعه بنسبة 10.2% سنويًا إلى 159.2 مليار درهم.
كما ارتفعت القاعدة النقدية بنسبة 1.2% خلال يوليو إلى 792.7 مليار درهم، بينما زادت أرصدة احتياطيات البنوك لدى مصرف الإمارات المركزي بنسبة 4.7% إلى 256.9 مليار درهم.
وتعكس زيادة الاحتياطيات قوة وضع السيولة لدى البنوك، وتوفر هامشًا أكبر أمام القطاع المصرفي لمواصلة تمويل النشاط الاقتصادي.
الشركات تستحوذ على النصيب الأكبر من ودائع المقيمين
وبلغ إجمالي ودائع المقيمين نحو 3.198 تريليون درهم بنهاية يوليو، بزيادة 0.5% شهريًا و13.4% سنويًا.
واستحوذت الشركات على النصيب الأكبر من هذه الودائع، بعدما بلغت أرصدتها نحو 1.456 تريليون درهم، بارتفاع 1% شهريًا و4.4% سنويًا.
كما ارتفعت ودائع الأفراد إلى 888.1 مليار درهم، بزيادة 0.4% شهريًا و4.3% سنويًا.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت ودائع الجهات المرتبطة بالحكومة بنسبة 3.7% شهريًا و24.5% سنويًا إلى 347.3 مليار درهم.
أما الودائع الحكومية، فتراجعت بنسبة 2% خلال الشهر، لكنها سجلت نموًا سنويًا بلغ 9.3% لتصل إلى 445.4 مليار درهم.
وتراجعت ودائع المؤسسات المالية الأخرى بنسبة 4.8% شهريًا، رغم ارتفاعها 10.9% سنويًا إلى 61.3 مليار درهم.
القطاع المصرفي الإماراتي يحافظ على قوة السيولة
ويأتي ارتفاع الأصول والائتمان والودائع في وقت يحافظ فيه القطاع المصرفي الإماراتي على مستويات قوية من الرسملة والسيولة.
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في يوليو إلى استمرار قوة رسملة وسيولة القطاع المصرفي الإماراتي، مع مواصلة الائتمان نموه، في الوقت الذي توقع فيه تباطؤ النمو الاقتصادي خلال 2026 قبل أن يتسارع في 2027 مع تحسن نشاط القطاعات غير النفطية وعودة تدفقات السياحة والتجارة إلى مستويات أكثر طبيعية.
وتؤكد بيانات يوليو استمرار الاتجاه الصعودي للقطاع المصرفي، خاصة مع النمو السنوي القوي لمؤشرات السيولة والودائع.
أصول البنوك ترتفع 17.7% خلال عام
وتكشف المقارنة مع الربع الأول عن اتساع قاعدة أصول القطاع المصرفي بصورة كبيرة.
وبلغ إجمالي أصول البنوك الإماراتية نحو 5.56 تريليون درهم بنهاية الربع الأول من 2026، بزيادة سنوية بلغت 17.7%، بينما نمت الودائع بنسبة 17.4% خلال الفترة نفسها.
ويشير استمرار نمو الأصول والودائع خلال يوليو إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي لا يزال يستفيد من قوة النشاط الاقتصادي، وتدفقات التجارة والاستثمار، إلى جانب الأداء المتماسك للقطاعات غير النفطية.
وفي المجمل، تعكس بيانات يوليو معادلة مصرفية قوية تقوم على نمو الأصول والائتمان والودائع، إلى جانب ارتفاع الاحتياطيات والسيولة، بما يعزز قدرة البنوك الإماراتية على دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.









