مصر تستهدف 29.7 جيجاوات من الطاقة المتجددة بحلول 2029.. وقفزة 400% في طاقة الرياح

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لمتابعة المشروعات والخطط الحالية والمستقبلية في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة.

وتستهدف مصر رفع نسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، مع التوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، وتعزيز قدرات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، ودعم البنية الأساسية اللازمة لهذه المشروعات.

مصر تستهدف أكثر من 29.7 جيجاوات من الطاقة المتجددة

وأوضح وزير الكهرباء أن الخطط الحالية والمستقبلية لزيادة قدرات الطاقة المتجددة تغطي الفترة من 2026 إلى 2029، وتستهدف الوصول إلى أكثر من 29700 ميجاوات من قدرات الطاقة المتجددة.

وتتضمن الخطة تحقيق نمو بنسبة 144% في قدرات الطاقة الشمسية، إلى جانب زيادة قدرات طاقة الرياح بنسبة 400% خلال الفترة نفسها.

وتعكس هذه المستهدفات توجه الدولة نحو تسريع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وزيادة قدرات توليد الكهرباء من المصادر المتجددة لدعم احتياجات الاقتصاد والمشروعات التنموية.

رفع قدرات تخزين الكهرباء إلى 14.32 جيجاوات/ساعة

وأشار المهندس محمود عصمت إلى أن إجمالي سعة التخزين الحالية من تقنيات تخزين الطاقة يبلغ نحو 1100 ميجاوات/ساعة.

وتستهدف الوزارة رفع إجمالي قدرات بطاريات التخزين إلى 14320 ميجاوات/ساعة بحلول عام 2029، بما يعزز قدرة الشبكة القومية للكهرباء على استيعاب الزيادة في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

واستعرض الوزير عددًا من مشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة وبطاريات تخزين الطاقة، سواء المشروعات المنفذة أو الجاري تنفيذها أو المستهدف تشغيلها خلال الفترة المقبلة.

الشمس والرياح في صدارة خطة الطاقة الجديدة

وأكد وزير الكهرباء أن الطاقة الشمسية تمثل الركيزة الأكبر في منظومة الطاقة المتجددة في مصر، بينما تسهم طاقة الرياح بنسبة كبيرة في الشبكة القومية للكهرباء.

كما تمثل الطاقة المائية عنصرًا أساسيًا ومستقرًا ضمن مزيج الطاقة المصري، في الوقت الذي تعمل فيه الوزارة على زيادة القدرات المتجددة وربطها بالشبكة القومية.

وتتزامن هذه الخطط مع التوسع في تقنيات تخزين الكهرباء، بما يوفر قدرًا أكبر من المرونة في إدارة إنتاج المصادر المتجددة، خاصة المصادر التي تتأثر بطبيعة الظروف المناخية وتغير ساعات التوليد.

تطوير الشبكة استعدادًا لأحمال صيف 2026

واستعرض المهندس محمود عصمت خلال الاجتماع عددًا من الإنجازات والقدرات الفنية التي أضيفت إلى الشبكة الكهربائية ضمن خطة التطوير لصيف عام 2026.

وأوضح أن خطة التطوير استهدفت دعم البنية التحتية للشبكة ورفع كفاءتها، بما ساهم في تعزيز استقرار منظومة الكهرباء وتوفير حلول مرنة وسريعة للتعامل مع حالات الطوارئ وزيادة الأحمال.

تحسن كفاءة استهلاك الوقود

وفي سياق متصل، أشار وزير الكهرباء إلى تحقيق تحسن كبير في معدل استهلاك الوقود خلال العام الجاري مقارنة بعام 2014.

وأكد أن هذا التحسن يعكس تطورًا في كفاءة تشغيل منظومة الكهرباء، بما يدعم خفض تكلفة إنتاج الطاقة وتحسين الاستفادة من موارد الوقود المتاحة.

مصر تواصل مشروعات الهيدروجين الأخضر

وتناول الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي لمشروعات الهيدروجين الأخضر، في إطار توجه الدولة نحو التوسع في مصادر الطاقة النظيفة ودعم الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.

كما استعرض الوزير مشروعات تحلية مياه البحر، ومن بينها مجمع التحلية المخطط تنفيذه بمنطقة الضبعة، والذي يستهدف إقامة منظومة متكاملة لتحلية مياه البحر باستخدام أحدث التكنولوجيات والخبرات المتخصصة.

وتشمل خطة التحلية أيضًا عددًا من المشروعات التي تنفذ من خلال محطات الكهرباء القائمة، بالتعاون مع شركاء دوليين متخصصين.

الطاقة والمياه.. مساران متكاملان للتنمية

وتستهدف مشروعات تحلية المياه توفير مصادر مستدامة للمياه المحلاة، بالتوازي مع توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بهذه المشروعات داخل مصر.

وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية الدولة لتعزيز البنية الأساسية، وتنويع مصادر الطاقة، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية خلال السنوات المقبلة.

ويعكس اجتماع رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء أن المرحلة المقبلة لا تركز فقط على إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء، وإنما على بناء منظومة متكاملة تجمع بين التوليد من المصادر المتجددة، وتخزين الطاقة، وتطوير الشبكة، وتحلية المياه، وتوطين التكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى