حسن عبدالله: الذكاء الاصطناعي يدعم كفاءة أعمال البنوك المركزية والاستقرار المالي

خلال مشاركته في اجتماعات البنوك المركزية الإفريقية

أكد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، أهمية متابعة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والاستفادة من تطبيقاته في تطوير أعمال البنوك المركزية، بما يدعم كفاءة تنفيذ السياسات ويعزز الاستقرار النقدي والمالي.

جاء ذلك خلال مشاركة محافظ البنك المركزي المصري، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، في المؤتمر رفيع المستوى حول «استخدامات الذكاء الاصطناعي في ممارسات البنوك المركزية»، الذي نظمه البنك المركزي الكيني في العاصمة نيروبي.

وأوضح حسن عبدالله أن توظيف الذكاء الاصطناعي يتيح للبنوك المركزية إمكانات واسعة في تحليل كميات كبيرة ومتنوعة من البيانات، ودعم التنبؤات الاقتصادية، إلى جانب تطوير عدد من التطبيقات المرتبطة بأعمال المؤسسات النقدية والمالية.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات تحليل الوثائق وإدارة المعرفة وإعداد التقارير، بما يمكن أن يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الاستفادة من البيانات المتاحة.

وشهد المؤتمر مشاركة عدد من محافظي البنوك المركزية يمثلون أكثر من 40 دولة إفريقية، إلى جانب خبراء ومتخصصين وممثلين عن المؤسسات الرقابية والقطاع المالي والمؤسسات الدولية.

وتناول المؤتمر الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للبنوك المركزية، إلى جانب التحديات والمخاطر المرتبطة باستخدامه، وسبل توظيف هذه التقنيات بصورة مسؤولة وآمنة.

الذكاء الاصطناعي والسياسة النقدية والرقابة المصرفية

وأكد محافظ البنك المركزي أهمية بحث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في السياسة النقدية والاستقرار المالي، إلى جانب تطوير الرقابة المصرفية وتعزيز النزاهة المالية.

كما تناولت المناقشات حوكمة الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر المرتبطة باستخدامه، بما يدعم بناء أطر مناسبة للتعامل مع التطورات التكنولوجية داخل النظم المالية.

وشددت المناقشات على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين البنوك المركزية الإفريقية، وتبادل الخبرات بشأن جاهزية الدول لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ووضع أطر للاستخدام المسؤول لها.

حسن عبدالله يشارك في اجتماعات البنوك المركزية الإفريقية

ويواصل حسن عبدالله مشاركته في فعاليات الاجتماعات السنوية الـ48 لـجمعية البنوك المركزية الإفريقية (AACB)، التي يستضيفها البنك المركزي الكيني خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026.

وتنعقد الاجتماعات بمناسبة مرور 60 عامًا على إنشاء البنك المركزي الكيني، وتشهد مناقشات حول عدد من الملفات النقدية والمالية ذات الاهتمام المشترك بين البنوك المركزية الإفريقية.

وتعقد الخميس 17 سبتمبر الندوة السنوية لمجلس المحافظين تحت عنوان «التكامل النقدي والسيادة المالية في إفريقيا: رؤى استراتيجية في خفض اعتماد القارة على المؤسسات الدولية».

وتتناول الندوة تجارب البنوك المركزية في تعزيز أطر عمل السياسات النقدية لدعم التكامل الاقتصادي على المستوى الكلي، إلى جانب تطوير الأسواق المالية المحلية وبدائل التمويل الخارجي.

كما تبحث الندوة سبل تطوير نظم دفع قارية إفريقية متكاملة لدعم السيادة النقدية، والتحديات المرتبطة بهذا الملف، مع استعراض تجارب عدد من البنوك المركزية الأعضاء في الجمعية.

وتختتم فعاليات الاجتماعات السنوية لجمعية البنوك المركزية الإفريقية، الجمعة 18 سبتمبر 2026، بانعقاد الاجتماع السنوي لمجلس المحافظين، لاعتماد عدد من القرارات المتعلقة بأنشطة الجمعية واللجان الفنية والمجموعات وفرق العمل المتخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى