تكريم دولي جديد .. جامعة كيب بريتون تمنح رانيا المشاط الدكتوراة الفخرية .. صور
تتويج لمسيرة 25 عامًا

منحت جامعة كيب بريتون الكندية الدكتورة رانيا المشاط، الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة، ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي السابقة، درجة الدكتوراه الفخرية.
وجاء التكريم تقديرًا لمسيرتها المهنية التي تمتد لأكثر من 25 عامًا في مجالات السياسات الاقتصادية والتنمية والتعاون الدولي.
وتعد الدكتوراه الفخرية من أبرز درجات التقدير التي تمنحها الجامعة للشخصيات العامة صاحبة الإسهامات المؤثرة، ممن تجسد مسيرتهم المهنية قيم القيادة والتميز والخدمة العامة.
وجرى تسليم التكريم للدكتورة رانيا المشاط خلال حفل تخرج الكلية الكندية الدولية (CIC) لعام 2026، الذي أقيم في القاهرة.
وقدمت الجائزة كل من الدكتورة تانيا بران باريت، نائب رئيس جامعة كيب بريتون، والدكتور مجدي القاضي، مؤسس الجامعة الكندية الدولية في مصر.
مسيرة مهنية في الاقتصاد والتنمية
يعكس التكريم مسيرة مهنية للدكتورة رانيا المشاط امتدت لأكثر من ربع قرن، وشملت العمل في مؤسسات دولية وحكومية بارزة في مصر.
وتولت المشاط أدوارًا أسهمت من خلالها في صياغة وإدارة ملفات مرتبطة بالسياسات النقدية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب جهودها في تعزيز التعاون الدولي والدبلوماسية الاقتصادية.
وأكدت المشاط، خلال كلمتها بالمناسبة، تقديرها لمجلس أمناء جامعة كيب بريتون على هذا التكريم، مشيرة إلى أن الدكتوراه الفخرية تمثل مصدرًا للفخر والامتنان.
وأوضحت أن مسيرتها المهنية استفادت بصورة متبادلة من الخبرات الدولية والتجارب المحلية، إذ أسهم العمل في مصر في تشكيل رؤيتها وإسهاماتها داخل المؤسسات الدولية.
وأضافت أن الخبرات والدروس المستفادة من التجارب الدولية انعكست بدورها على مسار العمل والسياسات في الداخل.
وأشارت إلى أن الهدف الذي جمع مختلف مراحل مسيرتها المهنية يتمثل في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى فرص تنموية مستدامة.
«معًا نبني المستقبل»
وخلال كلمتها في حفل التكريم، التي حملت عنوان «معًا نبني المستقبل»، تناولت الدكتورة رانيا المشاط الدور الذي يمكن أن يؤديه التعليم في تمكين الأفراد.
وأكدت أن توفير المعرفة والمهارات لا يكتمل دون تهيئة البيئة التي تمكن الإنسان من توظيفها في خدمة مجتمعه وصناعة مستقبله.
وأوضحت أن هذا التصور يمثل أحد الروابط الأساسية بين تجربتها في خدمة مصر، وعملها على المستوى العربي، ودورها الحالي في منظومة الأمم المتحدة.
وقالت إنها تعمل على صياغة رؤية إقليمية مشتركة بشأن الإمكانات التي يمكن لدول المنطقة تحقيقها من خلال العمل الجماعي وبناء الشراكات الفاعلة.
وتشمل هذه الشراكات الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، بما يحول التعاون إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين، وفي مقدمتها تحسين فرص التعليم وتوسيع نطاق فرص العمل.
الاستفادة من فكر جمال حمدان وطه حسين
واستندت الدكتورة رانيا المشاط في كلمتها إلى أفكار المفكر جمال حمدان الواردة في كتابه «شخصية مصر»، ولا سيما مفهوم «عبقرية المكان».
وأوضحت أن هذا المفهوم يرتبط بتداخل الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد والمجتمع، مؤكدة أن رسم ملامح المستقبل يتطلب أولًا فهم طبيعة المكان واحتياجات الإنسان المستهدف بهذا المستقبل.
كما استحضرت مقولة المفكر طه حسين: «التعليم كالماء والهواء، حق لكل إنسان»، معتبرة أن هذين المبدأين يعبران عن جوهر الدور الذي تضطلع به في موقعها الحالي.
وأوضحت أن دورها الحالي يرتكز على توظيف المعرفة والقدرات والموارد لخدمة مسارات التنمية في المنطقة العربية، وتعزيز الترابط والتعاون بين دولها.
كما يشمل ذلك توسيع فرص الوصول إلى التعليم والعمل والابتكار، بما يساهم في ضمان استفادة شريحة أكبر من المجتمعات والأفراد من ثمار النمو الاقتصادي.
وأكدت أن المؤسسات الإقليمية لا يقتصر دورها على وضع السياسات، وإنما يمتد إلى إقامة الشراكات وتبادل الخبرات والمعرفة، وتحويل الأفكار والسياسات إلى فرص عملية ذات أثر مباشر في حياة الناس.
خبرات دولية وحكومية
وعلى امتداد مسيرتها المهنية، شغلت الدكتورة رانيا المشاط مجموعة من المناصب في مؤسسات دولية ومالية بارزة.
ومن بين هذه المناصب العمل مستشارة لكبير اقتصادي صندوق النقد الدولي، وخبيرة اقتصادية أولى في الصندوق بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
كما تولت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية، ضمن مسيرة ركزت على تعزيز الترابط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنمائي.
وتزامن ذلك مع مسار أكاديمي وبحثي شمل عددًا من الأبحاث والمؤلفات في مجال الاقتصاد، بما يعكس اهتمامها بالربط بين البحث العلمي وصنع السياسات والتطبيق العملي.
8 سنوات في العمل الحكومي
تمتد خبرة الدكتورة رانيا المشاط في مجال الخدمة العامة على مدار 8 سنوات، تولت خلالها منصب أول وزيرة للسياحة في جمهورية مصر العربية.
كما تولت منصب وزيرة التعاون الدولي، حيث وثقت تجربة مصر في مجال التعاون الدولي والدبلوماسية الاقتصادية من كلية لندن للاقتصاد.
وتولت لاحقًا منصب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وحصلت خلال مسيرتها على عدد من الجوائز والتكريمات من مؤسسات دولية وإقليمية، من بينها اختيارها وزيرة التعاون الدولي الأكثر تميزًا في قارة أفريقيا، إلى جانب تكريمات أخرى.
كما أسهمت من خلال كتاباتها ومؤلفاتها في إثراء المكتبة الاقتصادية الدولية، ومن أبرز مؤلفاتها كتاب «مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لجمهورية مصر العربية لتعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي».
ويتناول الكتاب أطر توظيف الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون الدولي وحشد التمويل من أجل التنمية.










