« ستاندرد آند بورز » : صدمات النفط تدفع البنوك لرفع الفائدة أسرع

توقعت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز (S&P) أن تتجه البنوك المركزية الكبرى إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة كرد فعل مباشر على صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرات سوق النفط، مع بقاء سعر الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل، ما يعيد رسم توقعات السياسة النقدية عالميًا.

وأشارت التقديرات إلى أن الضغوط التضخمية قد تدفع البنك المركزي الأوروبي (ECB) وبنك إنجلترا إلى التحرك بوتيرة أسرع مقارنة بالتوقعات السابقة، خاصة بعد انتقادات وجهت للبنوك المركزية في 2022 بسبب بطء الاستجابة لموجة التضخم.

وقال سيلفان بروير، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في ستاندرد آند بورز، إن البنوك المركزية ستكون “أقل صبرًا تجاه اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط”، خصوصًا إذا استمرت التوترات الجيوسياسية لفترة أطول، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

وتشير التوقعات إلى أن التضخم في أوروبا قد يرتفع إلى نحو 2.8% خلال 2026 نتيجة استمرار الضغط على أسعار النفط، بينما يُتوقع أن يسجل النفط مستويات قريبة من 100 دولار للبرميل، وهو ما يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية.

وبحسب التقرير، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مستقرة مؤخرًا، إلا أن الأسواق ترجح إمكانية حدوث رفع جديد خلال يونيو المقبل، في حين يواصل بنك إنجلترا تثبيت الفائدة عند 3.75% وسط توقعات بارتفاع التضخم إلى نحو 3.6%.

وأضافت التقديرات أن البنوك المركزية قد تتجه إلى نهج أكثر تشددًا لتجنب فقدان السيطرة على التضخم الناتج عن صدمات الطاقة، رغم أن مؤسسات مالية كبرى مثل جي بي مورغان لا تزال تتوقع فترة توقف أطول قبل أي تغييرات إضافية في السياسة النقدية.

ويرى محللو ستاندرد آند بورز أن البيئة الحالية تختلف عن دورات التشديد السابقة، إذ أصبح تأثير أسعار النفط العالمية عنصرًا حاسمًا في قرارات الفائدة، مع تزايد حساسية الاقتصادات الأوروبية والبريطانية لأي اضطراب في سلاسل الطاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى