قناة السويس والطاقة الخضراء على طاولة G24.. مصر تدعو لتمويل دولي أكثر استجابة

وضعت مصر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر ضمن أولويات توسيع الشراكات الاقتصادية، خلال مشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، في اجتماع وزراء ومحافظي مجموعة الأربع والعشرين G24، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.
وعرض عبد العاطي أمام الاجتماع ما وصفه بصلابة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية، داعيًا إلى تطوير آليات التمويل الدولي بما يستجيب بصورة أكبر لاحتياجات الدول النامية، ويخفف أعباءها، ويعزز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.
مصر تربط جذب الاستثمار بتوسيع التصنيع وسلاسل القيمة
استعرض وزير الخارجية الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، بالتوازي مع توسيع الشراكات مع المستثمرين المحليين والدوليين.
وحدد عددًا من المجالات التي تستهدف مصر تعزيز الاستثمار فيها، تشمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والموانئ والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، باعتبارها قطاعات يمكن أن تسهم في دعم التصنيع وزيادة القيمة المضافة للموارد وتوفير فرص العمل.
وركزت الرسالة المصرية على أهمية توجيه الاستثمارات نحو أنشطة تدعم سلاسل القيمة المحلية، بما يتجاوز إنشاء المشروعات إلى تعزيز الإنتاج والروابط التجارية والاقتصادية.
التمويل الدولي.. مطلب مصري لمواجهة ضغوط الاقتصاد العالمي
أكد عبد العاطي أن الضغوط التي تواجه الاقتصادات النامية لا تقتصر على تحديات النمو، بل تمتد إلى قدرتها على تمويل خطط التنمية في ظل الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
ودعا إلى تعزيز العمل الجماعي وتطوير آليات التمويل الدولي، مع ضرورة وجود مؤسسات دولية أكثر استجابة لأولويات الدول النامية واحتياجاتها التمويلية.
كما شدد على أهمية بناء القدرة على الصمود الاقتصادي من خلال أطر اقتصادية كلية موثوقة، وشراكات أوسع تساعد الدول على مواجهة التقلبات العالمية وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية.
الربط بين الطاقة والنقل والتجارة يفتح فرصًا جديدة
ربط وزير الخارجية بين توسيع الاستثمارات وتعزيز شبكات الربط الإقليمي والدولي في مجالات الطاقة والنقل والتجارة، بما يدعم حركة السلع ويزيد فرص التعاون بين الأسواق.
وتكتسب هذه الملفات أهمية في ظل توجه مصر إلى الاستفادة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية وموانئها في دعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تطوير مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.
وأكدت الرؤية المطروحة أهمية أن تسهم هذه المشروعات في تعزيز الإنتاج المحلي وخلق فرص العمل وتحسين قدرة الاقتصادات على الاستفادة من الشراكات العابرة للحدود.
اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية ضمن أولويات التكامل الاقتصادي
شدد عبد العاطي على ضرورة تعزيز التكامل الإقليمي وتفعيل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يدعم المصالح المشتركة للدول الأفريقية ويساعد على توسيع التبادل التجاري.
ويمثل هذا التوجه أحد المسارات التي يمكن من خلالها زيادة الروابط بين الأسواق الأفريقية، وتطوير سلاسل القيمة المشتركة، وفتح مجالات أوسع أمام حركة السلع والاستثمارات داخل القارة.
وتتقاطع هذه الأولويات مع المجالات التي عرضتها مصر لتعزيز الاستثمار، خصوصًا التصنيع والطاقة والنقل والموانئ، وهي قطاعات يرتبط نموها بكفاءة الربط بين الإنتاج والأسواق.
الشراكات الاقتصادية في مواجهة مرحلة عالمية مضطربة
اعتبر وزير الخارجية أن التحديات الراهنة تتيح فرصة لإعادة تشكيل الشراكات الاقتصادية وتعزيز التكامل الإقليمي، بدلًا من التعامل معها باعتبارها ضغوطًا تعوق النمو فقط.
وفي هذا الإطار، ركزت المشاركة المصرية في اجتماع G24 على مسارين متكاملين: تحسين بيئة الاستثمار وتوسيع المشروعات ذات القيمة المضافة محليًا، والعمل على تطوير منظومة التمويل الدولي بما يساعد الدول النامية على تنفيذ خططها التنموية.
وتبقى ترجمة هذه الأولويات إلى تدفقات استثمارية ومشروعات فعلية مرتبطة بآليات التمويل المتاحة، ومدى قدرة الشراكات الجديدة على دعم التصنيع والتجارة وخلق فرص عمل مستدامة.









