مرصد الذهب يوضح ضوابط دمغ المشغولات الذهبية.. ومتى تُخصم السوستة الحديد؟

تناول مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية ضوابط دمغ المشغولات المُلبسة بالذهب واستخدام الأجزاء غير الثمينة، مثل السوست الحديدية داخل الأقفال والأساور والعقود، موضحًا أهمية الإفصاح عن مكونات المشغولات وأوزانها وشروط استردادها لتعزيز حقوق المستهلك والحد من الخلافات عند إعادة البيع.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن تنوع تصميمات المشغولات وطرق تصنيعها يتطلب وصفًا دقيقًا للمنتج، يتيح للمستهلك التمييز بين المشغولات المُلبسة بالذهب، والقطع التي تجمع أكثر من معدن ثمين، والمشغولات الذهبية التي تحتوي على أجزاء وظيفية مصنوعة من معادن أخرى.
وأضاف أن وضوح مكونات المشغولة يساعد على المقارنة بين المنتجات، ويكمل دور الفحص والدمغ، خصوصًا عندما تكون بعض الأجزاء داخلية ولا تظهر بالمعاينة المباشرة.
ضوابط دمغ المشغولات المُلبسة بالذهب
وأوضح المرصد أن القانون رقم 68 لسنة 1976 ينظم الأصناف المُلبسة، ويعرّفها بأنها أصناف معدنية مغطاة بقشرة لاصقة من الذهب أو الفضة أو البلاتين، كما تشترط المادة الرابعة وسم هذه الأصناف بكلمة «مُلبس» قبل بيعها أو عرضها أو حيازتها بقصد البيع، مع مراعاة الاستثناءات القانونية المتعلقة بالوسم.
وأشار إلى أن القانون يتيح تقديم هذه المشغولات إلى مصلحة دمغ المصوغات والموازين للفحص والتثمين، وترقيم ما يُفحص بما يوضح نسبة المعدن النقي متى أمكن، وإصدار شهادة بشأنه.
ولفت المرصد إلى أن تنظيم الأصناف المُلبسة ليس جديدًا في مصر، إذ عرفته تشريعات سابقة، بداية من القانون رقم 19 لسنة 1916، مرورًا بالقانون رقم 126 لسنة 1946، وصولًا إلى القانون رقم 68 لسنة 1976.
متى تُستخدم السوست والأجزاء غير الثمينة؟
وأوضح فاروق أن بعض المشغولات الذهبية تتضمن أجزاء غير ثمينة لأغراض صناعية، مثل السوست المستخدمة في الأقفال والأسلاك الداخلية التي توفر المرونة اللازمة لبعض التصميمات، مؤكدًا ضرورة التمييز بين هذه المكونات وبين الأصناف المُلبسة بالذهب، لاختلاف طبيعتها والغرض من استخدامها.
وتسمح القواعد الفنية لاتفاقية الرقابة ودمغ المعادن الثمينة باستخدام بعض المعادن غير الثمينة لأداء وظائف ميكانيكية، بشرط الالتزام بالضوابط المحددة وألا تؤثر هذه المكونات في عيار المشغولة، وألا تُستخدم لأغراض التثقيل أو الحشو.
وأشار المرصد إلى أن دليل مكاتب الدمغ البريطانية الصادر في نوفمبر 2022 يميز بين السوست الصغيرة المستخدمة في الأقفال والأجزاء الأكبر المخفية داخل الأساور والعقود، ويحدد متطلبات خاصة للإشارة إلى بعض هذه المكونات، وفقًا لقواعد الدمغ البريطانية.
وأكد أن هذه الضوابط البريطانية لا تمثل نسبة سماح مصرية، ولا يجوز اعتبارها قاعدة محلية لاحتساب وزن الأجزاء غير الثمينة أو تسعيرها.
واقعة إعادة بيع أسورة تبرز أهمية الإفصاح
واستشهد المرصد بشكوى نشرتها الصحفية هويدا يوسف في أغسطس 2023، أفادت فيها بأن محلًا طلب خصم نحو 5 جرامات من وزن أسورة بلغ 17.39 جرام عند إعادة بيعها، بدعوى احتوائها على سوستة حديد، قبل أن يعرض خفض الخصم إلى جرامين، بحسب روايتها.
وأوضح فاروق أن الإفصاح عن مكونات المشغولة وأساس احتساب وزنها وسعرها وشروط استردادها منذ بداية عملية الشراء يساعد على تجنب النزاعات عند إعادة البيع، ويمنح المستهلك فرصة لاتخاذ قرار الشراء بناءً على معلومات واضحة.
وأضاف أن استبدال أي جزء وظيفي بآخر مختلف في الوزن أو المواصفات يستلزم التحقق من مطابقة المشغولة بعد التعديل، مع توضيح أي تغيير يؤثر في الوزن المستخدم في التسعير.
الدمغة والفاتورة وحقوق المستهلك
وأشار المرصد إلى أن علامات دمغ المشغولات الذهبية تحدد المعدن والعيار والتاريخ وفقًا للقواعد المنظمة، لكنها لا تتضمن، وفقًا للمادة الأولى من اللائحة المصرية المشار إليها في الدراسة، علامة مستقلة تحدد وزن السوستة الداخلية.
ولفت إلى أهمية تكامل الدمغة مع بيانات المنتج والفاتورة، بما يوضح المكونات الداخلية والوزن المعتمد في حساب السعر، ويساعد التاجر على تقديم معلومات دقيقة للمشتري.
وأكد المرصد أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 يلزم المورد بتقديم بيانات ومواصفات المنتج، ويحظر الممارسات المضللة المتعلقة بطبيعته ومكوناته ووزنه وخصائصه، كما ينظم إصدار الفواتير المتضمنة البيانات الأساسية للمعاملة.
واختتم فاروق بالتأكيد على أن وضوح مكونات المشغولات الذهبية ووزنها وشروط استردادها يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المستهلك، إلى جانب الفحص والدمغ، بما يعزز الثقة في سوق الذهب ويحد من الخلافات المتعلقة بالتسعير وإعادة البيع.









