من الاستزراع السمكي إلى التصدير.. مصر تبحث توسعات «سي فاليو» التايلاندية

تتجه المناقشات الاستثمارية بين مصر وتايلاند إلى صناعة الأسماك وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، مع بحث فرص توسع مجموعة «سي فاليو» التايلاندية في السوق المصرية، بما يشمل الاستزراع السمكي، وتطوير سلاسل التبريد، وإنشاء مراكز للإنتاج والتخزين، وتصنيع الأغذية.

وجاء ذلك خلال لقاء بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع بوج أرامواتانانونت، رئيس غرفة التجارة التايلاندية ورئيس مجلس إدارة مجموعة «سي فاليو»، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، لبحث تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.

وتركزت المناقشات على الاستفادة من خبرات المجموعة التايلاندية في البحث والتطوير وتقنيات الاستزراع السمكي، مع بحث سبل رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وزيادة القيمة المضافة وتوسيع فرص التصدير.

«سي فاليو» تبحث التوسع في مصر عبر 4 مسارات إنتاجية

تضمنت المباحثات أربعة مجالات رئيسية يمكن أن تشكل محاور للتوسع المحتمل للمجموعة التايلاندية في السوق المصرية، هي الاستزراع السمكي، وسلاسل التبريد، ومراكز الإنتاج والتخزين، وتصنيع الأغذية.

ولا يقتصر أثر هذه المجالات على زيادة الإنتاج، بل يمتد إلى مراحل ما بعد الحصاد، من حفظ المنتجات وتجهيزها إلى التصنيع والتوزيع، بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد ويرفع قدرة المنتجات على الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية.

كما تناول اللقاء إمكانية الاستفادة من تقنيات الشركة في تطوير أساليب الاستزراع السمكي وتحسين جودة الإنتاج، بما يعزز فرص التصنيع الغذائي المرتبط بالقطاع.

ولم تتضمن المعلومات المعلنة قيمة محددة لاستثمارات جديدة أو موعدًا لبدء تنفيذ مشروعات؛ إذ انصبت المناقشات على فرص التوسع ومجالات التعاون الممكنة.

مصر تراهن على القيمة المضافة بدلًا من زيادة الإنتاج وحدها

برزت القيمة المضافة والتصنيع والتصدير باعتبارها محاور أساسية في المناقشات، في ضوء ما يمكن أن يتيحه التعاون من ربط بين الإنتاج السمكي والتخزين والتصنيع الغذائي.

ويستهدف هذا المسار، وفقًا لما طُرح خلال اللقاء، الاستفادة من الخبرات التكنولوجية والبحثية للشركة التايلاندية لرفع الإنتاجية وتحسين مواصفات المنتج وتعزيز قدرته التنافسية.

ويمثل تطوير سلاسل التبريد والتخزين أحد العناصر المطروحة في هذا السياق، نظرًا لدوره في الحفاظ على جودة المنتجات خلال النقل والتداول، ودعم انتظام الإمدادات اللازمة لعمليات التصنيع والتوزيع.

غرفة التجارة التايلاندية تفتح قناة أوسع أمام الشركات

أكد اللقاء أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في مصر وتايلاند، خصوصًا أن غرفة التجارة التايلاندية تضم أكثر من 100 ألف شركة عضو من قطاعات اقتصادية مختلفة، تشمل الشركات الكبرى والمتوسطة.

ويمنح توسيع قنوات التواصل بين الشركات مجالًا لبحث فرص استثمارية وتجارية إضافية، إلى جانب تطوير التعاون بين المناطق الإنتاجية وسلاسل الإمداد في البلدين.

وأكد عبد العاطي دعم الحكومة للشركات التايلاندية الراغبة في دخول السوق المصرية أو توسيع أنشطتها القائمة، مع الإشارة إلى أهمية البناء على العلاقات السياسية بين البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

الإصلاح الاقتصادي وتيسير الإجراءات ضمن حسابات المستثمرين

استعرض وزير الخارجية تطورات الاقتصاد المصري وجهود الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب الإجراءات الرامية إلى تهيئة بيئة الأعمال وتيسير التعاملات أمام المستثمرين الأجانب.

وتأتي هذه الرسائل في إطار سعي مصر إلى جذب استثمارات جديدة وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مع توجيه الاهتمام إلى القطاعات الإنتاجية التي يمكن أن تدعم النمو والتشغيل والتصدير.

وفي حالة التعاون مع «سي فاليو»، تتركز المجالات المطروحة على نشاط يرتبط بأكثر من حلقة في سلسلة القيمة، بدءًا من الاستزراع والإنتاج، مرورًا بالتخزين والتبريد والتصنيع، وصولًا إلى تسويق المنتجات وتصديرها.

اختبار الشراكة سيكون في المشروعات والاستثمارات المنفذة

تفتح المباحثات مجالًا لتطوير التعاون بين مصر وتايلاند في صناعة المنتجات البحرية، لكن تحويل الفرص المطروحة إلى نتائج اقتصادية ملموسة سيظل مرتبطًا بما قد يُعلن لاحقًا من استثمارات واتفاقات ومشروعات تنفيذية.

وتتمثل المؤشرات التي ستحدد حجم التطور الفعلي في هذا التعاون في قيمة الاستثمارات الجديدة، والطاقة الإنتاجية للمشروعات، وحجم التصنيع المحلي، وفرص العمل التي توفرها، ومدى مساهمتها في توسيع الصادرات المصرية.

وبذلك تتركز أهمية اللقاء في بحث مسارات للتوسع الاستثماري داخل صناعة الأسماك المصرية، مع إتاحة المجال أمام تعاون يستفيد من الخبرات التايلاندية في الاستزراع والتصنيع والتخزين، من دون أن يعني ذلك أن قرارات استثمارية نهائية قد أُعلنت بالفعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى