عيار 21 عند 6270 جنيهًا رغم هبوط الأوقية.. الدولار يحد من خسائر الذهب محليًا

حافظت أسعار الذهب في مصر على استقرارها خلال منتصف تعاملات الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، رغم تراجع الأوقية في الأسواق العالمية بنحو 24 دولارًا، مع صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما حدّ من انعكاس الهبوط العالمي على الأسعار المحلية.

وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6270 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية عالميًا إلى قرابة 4116 دولارًا، بحسب البيانات الواردة عن السوق. وجاء هذا التماسك المحلي بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، ما أبقى توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في دائرة اهتمام المستثمرين.

عيار 21 يثبت عند 6270 جنيهًا.. وعيار 24 يسجل 7166 جنيهًا

استقرت أسعار الذهب المحلية عند مستويات ختام تعاملات الاثنين، وفق بيانات «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6270 جنيهًا.

وجاءت أسعار الأعيرة الأخرى على النحو التالي:

  • عيار 24: نحو 7166 جنيهًا للجرام.
  • عيار 21: نحو 6270 جنيهًا للجرام.
  • عيار 18: نحو 5374 جنيهًا للجرام.
  • الجنيه الذهب: نحو 50160 جنيهًا.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن السوق المحلية حافظت على استقرارها النسبي مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، رغم تراجع السعر العالمي للأوقية.

وكان عيار 21 قد افتتح تعاملات الاثنين عند 6270 جنيهًا، وارتفع خلال الجلسة إلى 6300 جنيه، قبل أن ينهيها عند مستوى الافتتاح نفسه، بينما هبطت الأوقية عالميًا من 4165 دولارًا إلى 4140 دولارًا.

الدولار عند 54.50 جنيهًا يحد من أثر الهبوط العالمي

أسهم ارتفاع الدولار أمام الجنيه في الحد من تأثير تراجع الأوقية على أسعار الذهب المحلية، بعدما وصل سعر العملة الأمريكية المتداول في البنوك إلى نحو 54.50 جنيهًا خلال منتصف تعاملات الثلاثاء، مقابل نحو 54.02 جنيهًا وفق سعر البنك المركزي في ختام تعاملات الاثنين، بحسب البيانات الواردة في المادة.

وتتحدد أسعار الذهب في السوق المصرية وفق مجموعة من العوامل، من بينها السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار، فضلًا عن حركة العرض والطلب والتكاليف المرتبطة بالتداول المحلي.

ولذلك، فإن انخفاض الذهب عالميًا لا يؤدي بالضرورة إلى تراجع مماثل في مصر؛ إذ يمكن أن يحد ارتفاع الدولار من الانخفاض أو يعوض جزءًا منه.

وأشار المرصد إلى أن السعر المحلي يتداول بخصم يقترب من 40 جنيهًا مقارنة بالسعر المحسوب على أساس الأسعار العالمية وسعر الصرف، وفق تقديراته.

النفط فوق 100 دولار يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة

على المستوى العالمي، تعرض الذهب لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، مع تجاوز خام غرب تكساس الوسيط مستوى 100 دولار للبرميل في ظل التوترات المرتبطة بالسعودية ومضيق هرمز.

ويثير ارتفاع النفط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو التشديد مجددًا إذا استدعت البيانات ذلك.

وتزداد حساسية الذهب لهذه التطورات لأنه أصل لا يدر عائدًا دوريًا؛ إذ تصبح الأصول التي تحقق فوائد أكثر جاذبية نسبيًا عندما ترتفع العوائد، بينما قد يستفيد الذهب من تراجع الدولار أو انخفاض عوائد السندات.

توقعات ديسمبر تضغط على الذهب رغم تراجع رهانات أكتوبر

تراجعت رهانات الأسواق على رفع جديد للفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر، مع اقتراب الاجتماع المقرر يومي 27 و28 أكتوبر من دون توقعات واسعة بزيادة فورية أخرى.

لكن التوقعات بشأن ديسمبر بقيت أكثر تشددًا، إذ أشارت البيانات الواردة في المادة إلى احتمال يبلغ 92% لرفع الفائدة في ديسمبر، مقابل نحو 17% لاحتمال رفعها خلال اجتماع أكتوبر وفق أداة CME FedWatch.

وتعكس هذه التوقعات استمرار القلق من التضخم، خصوصًا بعد صدور بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة أعلى من المتوقع خلال سبتمبر.

وفي المقابل، أظهر تقرير التوظيف الأسبوعي الصادر عن شركة «إيه دي بي» تباطؤ متوسط الوظائف الجديدة في القطاع الخاص الأمريكي إلى 18.5 ألف وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 3 أكتوبر، مقابل 26 ألف وظيفة في الفترة المنتهية في 26 سبتمبر.

ويضع هذا التباين المستثمرين أمام مسارين متعارضين: تضخم قد يدفع نحو التشديد النقدي، وسوق عمل تظهر بعض مؤشرات التباطؤ، ما يجعل بيانات الاقتصاد الأمريكي المقبلة مؤثرة في تحديد اتجاه الذهب.

الذهب يواجه اختبارًا بين الدولار والعوائد وأسعار الطاقة

يبقى مسار الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بتطورات أسعار النفط، وتحركات الدولار، وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تعزيز المخاوف التضخمية وإبقاء العوائد تحت الضغط، وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على التعافي. أما تراجع الدولار والعوائد، أو انحسار توقعات رفع الفائدة، فقد يمنحان المعدن دعمًا إضافيًا.

وفي السوق المصرية، ستظل حركة سعر الصرف عاملًا حاسمًا في تحديد مدى انتقال التحركات العالمية إلى الأسعار المحلية، ما يعني أن استقرار عيار 21 عند 6270 جنيهًا لا يضمن استمرار المستوى نفسه إذا تغيرت الأوقية أو سعر الدولار.

وتؤكد هذه التطورات أن متابعة سعر الذهب عيار 21 في مصر تتطلب النظر إلى السعر العالمي وسعر الصرف معًا، بدلًا من الاعتماد على اتجاه الأوقية وحده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى