تميم الضوى : مليار دولار و1.95 مليون طن.. كيف أصبحت المكرونة المصرية قوة تصديرية عالمية؟

تحتفل الأسواق العالمية في 25 أكتوبر من كل عام بـاليوم العالمي للمكرونة، لكن المناسبة بالنسبة لمصر تحمل دلالة اقتصادية أكبر من مجرد الاحتفاء بأحد أشهر الأغذية عالميًا.
فوراء طبق المكرونة صناعة مصرية عمرها أكثر من 135 عامًا، تحولت خلال العقود الأخيرة إلى قطاع إنتاجي وتصديري له حضور واضح في الأسواق العالمية، حتى أصبحت مصر رابع أكبر منتج للمكرونة في العالم، وفق بيانات المنظمة الدولية للمكرونة.
وكشف الدكتور تميم الضوى نائب المدير التنفيذي ومدير إدارة معلومات التصدير بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية أن بيانات الصادرات المصرية للمكرونة حققت خلال الفترة من يناير 2014 حتى سبتمبر 2026 صادرات تراكمية بلغت نحو 1.079 مليار دولار، بإجمالي كميات يقارب 1.95 مليون طن، وصلت إلى 135 سوقًا عالميًا عبر مئات الشركات المصرية.
142.6 مليون دولار.. رقم قياسي لصادرات المكرونة المصرية في 2025
حققت صادرات المكرونة المصرية في عام 2025 مستوى قياسيًا بلغ نحو 142.6 مليون دولار، مقابل كميات وصلت إلى 248.5 ألف طن، جرى تصديرها إلى 93 سوقًا حول العالم من خلال 136 شركة مصدرة.
ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى سنوي تسجله صادرات المكرونة المصرية وفق قاعدة البيانات الرسمية للصادرات.
وتجدر الإشارة إلى أن الرقم السابق يتعلق بشعبة «المكرونة» وفق التصنيف المستخدم لدى المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
أما عند احتساب البند الجمركي الدولي الكامل للمكرونة والعجائن الغذائية، رقم 1902، والذي يضم أصنافًا أخرى من العجائن والمحضرات القائمة على الحبوب، فإن قيمة الصادرات المصرية ترتفع إلى نحو 172.1 مليون دولار خلال 2025.
ويقترب هذا التصنيف من البيانات المستخدمة في المقارنات الدولية، والتي تضع مصر في المركز العشرين عالميًا بين أكبر مصدري المكرونة من حيث القيمة.
أكثر من مليار دولار صادرات خلال 12 عامًا
توضح البيانات طويلة الأجل أن صعود المكرونة المصرية لم يكن نتيجة طفرة مؤقتة.
فمنذ يناير 2014 وحتى سبتمبر 2026، تجاوزت قيمة الصادرات التراكمية مليار دولار، لتصل إلى نحو 1.079 مليار دولار، فيما بلغت الكميات نحو 1.95 مليون طن، ووصل المنتج المصري إلى 135 سوقًا، بمشاركة 681 شركة على مدار الفترة.
| العام | القيمة مليون دولار | الكمية طن | متوسط سعر الطن دولار | عدد الأسواق |
|---|---|---|---|---|
| 2014 | 52.4 | 78,893 | 665 | 61 |
| 2017 | 67.1 | 148,773 | 451 | 79 |
| 2020 | 86.2 | 169,446 | 509 | 81 |
| 2022 | 64.5 | 89,090 | 724 | 77 |
| 2023 | 113.7 | 174,727 | 651 | 96 |
| 2024 | 130.5 | 233,414 | 559 | 96 |
| 2025 | 142.6 | 248,495 | 574 | 93 |
| 2026 – 9 أشهر | 96.1 | 172,802 | 556 | 90 |
المصدر: قاعدة بيانات الصادرات لدى المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
مصر رابع أكبر منتج للمكرونة في العالم
لا تقتصر قوة مصر في هذه الصناعة على التصدير، إذ تحتل البلاد المركز الرابع عالميًا في إنتاج المكرونة، بعد إيطاليا والولايات المتحدة وتركيا.
وتشير بيانات المنظمة الدولية للمكرونة إلى أن الإنتاج العالمي يقترب من 17 مليون طن سنويًا، بعدما ارتفع بنحو 85% خلال 25 عامًا.
وفي مصر، يقدر الاستهلاك المحلي بنحو مليون طن سنويًا، بينما يبلغ متوسط استهلاك الفرد نحو 7 كيلوجرامات سنويًا.
ورغم أن هذا المعدل أقل كثيرًا من إيطاليا، التي يصل فيها متوسط استهلاك الفرد إلى نحو 23.3 كيلوجرام، وتونس بنحو 17 كيلوجرامًا، فإنه يكشف في الوقت نفسه عن وجود مساحة إضافية لنمو السوق المحلية إلى جانب فرص التصدير.
135 عامًا من الصناعة.. من المكابس اليدوية إلى خطوط الإنتاج
تمتد جذور صناعة المكرونة في مصر إلى عام 1890، عندما بدأت الصناعة في القاهرة باستخدام المكابس اليدوية والتجفيف الشمسي.
ومع تطور الصناعة، دخلت خطوط الإنتاج الأوتوماتيكية المستوردة إلى مصر عام 1934، وكان عدد المصانع وقتها يقارب عشرة مصانع، تركز معظمها في الإسكندرية.
وفي عام 1954 دخلت طريقة «سويفت» إلى الصناعة، وهي تقنية ساعدت على التخلص من الفقاعات الهوائية داخل العجين وتحسين خصائص المنتج ولونه.
ثم شهد عام 1977 إقامة أول مصنع بنظام استثماري، قبل أن يأتي القرار رقم 43 لسنة 1993 بتحرير تداول الدقيق وإنتاج واستيراد دقيق الاستخراج 72%، ليشكل نقطة تحول مهمة في توسع الصناعة وتنوع مصادر المادة الخام.
2023.. نقطة التحول في صادرات المكرونة المصرية
رغم أن قاعدة البيانات الرسمية المتاحة تبدأ في 2014، فإن مسار الصادرات يكشف أن الصناعة كانت تمتلك قاعدة تصديرية راسخة قبل ذلك التاريخ.
ففي 2014 صدرت مصر مكرونة بقيمة 52.4 مليون دولار إلى 61 سوقًا عبر عشرات الشركات.
لكن نقطة التحول الأكبر جاءت في 2023، عندما قفزت قيمة الصادرات إلى 113.7 مليون دولار، مقابل 64.5 مليون دولار في 2022، بزيادة بلغت نحو 76.2%.
وفي العام نفسه ارتفع عدد الشركات المصدرة من 68 إلى 195 شركة، كما توسع عدد الأسواق من 77 إلى 96 سوقًا.
وتزامنت هذه القفزة مع تغيرات في أسعار الصرف عززت تنافسية السعر المصري في الأسواق الخارجية، إلى جانب توسع الطاقات الإنتاجية المتاحة.
ومنذ ذلك الحين سجلت الصادرات نموًا لثلاث سنوات متتالية، لترتفع من 113.7 مليون دولار في 2023 إلى 130.5 مليون دولار في 2024، ثم إلى 142.6 مليون دولار في 2025.
أفريقيا.. السوق الذهبية للمكرونة المصرية
تكشف خريطة صادرات المكرونة عن ميزة تنافسية واضحة لمصر، تتمثل في الحضور القوي داخل الأسواق الأفريقية.
وفي 2025 استحوذت الدول الأفريقية غير العربية على نحو 52.4% من صادرات المكرونة المصرية، بينما حصلت الدول العربية على 28.3%، والولايات المتحدة على نحو 9%.
ومع إضافة الأسواق العربية الواقعة جغرافيًا في أفريقيا، يرتفع نصيب القارة من صادرات المكرونة المصرية إلى نحو 63%.
وجاءت زيمبابوي في مقدمة الأسواق المستوردة للمكرونة المصرية خلال 2025، تلتها أوغندا واليمن والولايات المتحدة وموزمبيق.
| السوق | القيمة 2025 مليون دولار | الحصة | الكمية طن | متوسط سعر الطن |
|---|---|---|---|---|
| زيمبابوي | 17.8 | 12.5% | 36,461 | 488 |
| أوغندا | 13.7 | 9.6% | 25,960 | 527 |
| اليمن | 13.6 | 9.5% | 19,363 | 703 |
| الولايات المتحدة | 12.8 | 9.0% | 19,468 | 656 |
| موزمبيق | 9.8 | 6.9% | 19,476 | 503 |
| كينيا | 8.5 | 5.9% | 15,955 | 530 |
| السودان | 7.0 | 4.9% | 12,706 | 547 |
| النيجر | 6.1 | 4.3% | 13,574 | 449 |
| فلسطين | 5.7 | 4.0% | 6,338 | 902 |
| ليبيا | 4.4 | 3.1% | 3,477 | 1,275 |
وتستحوذ الأسواق العشرة الأولى مجتمعة على نحو 69.6% من إجمالي صادرات المكرونة المصرية في 2025.
وتكشف هذه الخريطة عن اعتماد واضح على الأسواق الأفريقية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، والتي تعتمد بدرجات متفاوتة على الواردات لتلبية احتياجاتها الغذائية.
556 دولارًا للطن.. أين تقف المكرونة المصرية أمام إيطاليا؟
بلغ متوسط سعر طن المكرونة المصرية المصدرة نحو 574 دولارًا في 2025، قبل أن يسجل نحو 556 دولارًا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.
وفي المقابل، صدرت إيطاليا خلال 2025 نحو 2.46 مليون طن بقيمة تقارب 3.97 مليار يورو، بمتوسط يقارب 1,616 يورو للطن، أو نحو 1,750 دولارًا وفق التحويل المستخدم في المقارنة.
ويعكس الفارق الكبير اختلافًا في طبيعة المنتجات والأسواق أكثر مما يعكس فجوة مباشرة في القدرة التنافسية.
فجزء كبير من المكرونة المصرية يعتمد على دقيق القمح اللين، بينما ترتكز الصناعة الإيطالية بصورة أكبر على سميد القمح الصلب «الديورم»، الذي يمنح المنتج خصائص مختلفة من حيث اللون والبروتين والطهي، ويسمح بالوصول إلى شرائح سعرية أعلى.
والأهم أن البلدين لا يتنافسان بالدرجة نفسها في الأسواق.
فأفريقيا تمثل حصة محدودة من صادرات المكرونة الإيطالية، بينما تعتمد مصر عليها كسوق رئيسية، حيث تصل صادرات المكرونة المصرية إلى أفريقيا غير العربية وحدها إلى نحو 146 ألف طن.
وهنا تظهر ميزة مصر الأساسية: القرب الجغرافي واللوجستي من سوق أفريقية ضخمة تبحث بدرجة كبيرة عن المنتجات الغذائية ذات الأسعار التنافسية.
المنتج المصري يستطيع تحقيق أسعار أعلى
رغم انخفاض متوسط السعر الإجمالي، تكشف بعض الأسواق عن قدرة المكرونة المصرية على تحقيق قيمة أعلى للطن.
فخلال 2026 بلغ متوسط سعر الطن المصدر إلى الولايات المتحدة نحو 685 دولارًا، بينما وصل إلى نحو 1,432 دولارًا في ليبيا، ونحو 977 دولارًا في فلسطين.
وهذا يعني أن الفجوة السعرية ليست قدرًا ثابتًا، وإنما ترتبط بنوعية المنتج والتعبئة والعلامة التجارية والمواصفات والأسواق المستهدفة.
ومن هنا تظهر فرصة أمام الشركات المصرية للانتقال تدريجيًا من المنافسة السعرية إلى المنافسة بالقيمة المضافة.
136 شركة تصدر المكرونة المصرية
شارك في صادرات المكرونة خلال 2025 نحو 136 شركة.
وتستحوذ ثلاث شركات تتجاوز صادرات كل منها 10 ملايين دولار على نحو 43% من إجمالي القيمة.
كما تمثل خمس شركات في شريحة الصادرات بين 5 و10 ملايين دولار نحو 28.3% من القيمة، بينما تستحوذ 12 شركة في شريحة 1 إلى 5 ملايين دولار على نحو 22.4%.
أما 116 شركة أخرى أصغر حجمًا، فتساهم مجتمعة بنحو 6.3% من القيمة التصديرية.
وتشير هذه التركيبة إلى وجود تركّز نسبي في القيمة لدى الشركات الكبرى، بالتزامن مع قاعدة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة القادرة على دخول الأسواق الإقليمية، خصوصًا أفريقيا والدول العربية.
2026.. تراجع محدود وإعادة توزيع للأسواق
خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 بلغت صادرات المكرونة المصرية نحو 96.1 مليون دولار، مقابل 103.5 مليون دولار خلال الفترة المقابلة من 2025، بانخفاض قدره نحو 7.1% في القيمة.
كما تراجعت الكميات بنحو 4%، ومتوسط سعر الطن بنحو 3.2%.
في المقابل، ظل عدد الأسواق عند نحو 90 سوقًا، بينما ارتفع عدد الشركات المصدرة إلى 115 شركة.
لكن القراءة الأعمق للبيانات تشير إلى أن التراجع لم يكن متساويًا بين الأسواق.
فقد حققت زيمبابوي نموًا قويًا، كما ارتفعت صادرات المكرونة إلى كينيا والولايات المتحدة والدومينيكان وليبيا.
وفي المقابل، تراجعت صادرات بعض الأسواق الأخرى، من بينها أوغندا وموزمبيق واليمن والنيجر والسودان.
وبالتالي، تبدو الصورة أقرب إلى إعادة توزيع للصادرات بين الأسواق منها إلى انكماش واسع في الطلب على المنتج المصري.
وهذا النوع من التحركات شائع في الأسواق الأفريقية، التي تتأثر بالعملات المحلية وتوافر التمويل والاعتمادات المستندية وتكاليف الشحن.
2.4 مليار دولار.. فرصة جديدة في سوق المكرونة الأفريقية
تشير التقديرات الدولية إلى أن سوق المكرونة في أفريقيا مرشحة للنمو من نحو 1.5 مليون طن بقيمة 1.8 مليار دولار في 2024 إلى قرابة 1.8 مليون طن بقيمة 2.4 مليار دولار بحلول 2035.
ويمثل هذا النمو فرصة مهمة أمام مصر، خصوصًا مع موقعها الجغرافي، وطاقاتها الإنتاجية، واتساع قاعدة الشركات المصدرة، والاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وتصنف بعض التقديرات مصر ضمن اللاعبين الصاعدين في صناعة المكرونة عالميًا، إلى جانب دول مثل الهند، مدفوعة بزيادة الاستثمارات والطاقة الإنتاجية.
100 دولار إضافية للطن.. فرصة لزيادة حصيلة الصادرات
أحد أهم التحديات أمام الصناعة المصرية ليس زيادة الكميات فقط، وإنما رفع متوسط قيمة الطن المصدر.
فإذا تمكنت الشركات المصرية من زيادة متوسط سعر الطن بنحو 100 دولار فقط، ومع وصول الصادرات السنوية إلى مستويات تقترب من 250 ألف طن، فإن ذلك يعني نظريًا إضافة نحو 25 مليون دولار إلى حصيلة الصادرات دون زيادة الكميات.
وهنا تبرز أهمية التوسع في منتجات المكرونة المصنوعة من السميد، وتحسين التعبئة، وتطوير العلامات التجارية، والحصول على شهادات الجودة التي تسمح بدخول شرائح سعرية أعلى.
القمح والتكلفة.. التحدي الأكبر أمام الصناعة
في المقابل، تواجه صناعة المكرونة المصرية مجموعة من التحديات، يأتي في مقدمتها توافر المادة الخام وتكلفتها.
وتعتمد الصناعة على القمح المستورد، فيما يمثل توافر القمح الصلب بالمواصفات المطلوبة لإنتاج السميد وأسعاره عاملًا مؤثرًا في قدرة الشركات على التوسع في المنتجات الأعلى قيمة.
كما تواجه الشركات منافسة قوية من تركيا، التي تمتلك طاقة إنتاجية كبيرة وحضورًا قويًا في تجارة المكرونة العالمية، إلى جانب تحديات التمويل والشحن في عدد من الأسواق الأفريقية.
المكرونة المصرية.. من منتج غذائي إلى قصة تصديرية
لم تعد المكرونة مجرد سلعة غذائية تقليدية في مصر، بل تحولت إلى أحد المنتجات ذات الحضور اللافت في سلة الصادرات الغذائية.
فالصناعة التي بدأت قبل أكثر من 135 عامًا أصبحت اليوم تمتلك طاقات إنتاجية كبيرة، وتصدر إلى عشرات الأسواق، وتجاوزت صادراتها التراكمية المليار دولار منذ 2014.
والأهم أن مصر لا تدخل سوق المكرونة العالمية من باب واحد؛ فهي رابع أكبر منتج عالميًا، وتمتلك قاعدة تصديرية قوية في أفريقيا، إلى جانب حضور في الأسواق العربية والأمريكية.
ويبقى التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من زيادة الكميات إلى زيادة القيمة.
فالفارق بين متوسط سعر 556 دولارًا للطن وبين الأسواق التي تحقق فيها المنتجات المصرية أسعارًا تتجاوز 900 و1,000 دولار للطن، يكشف مساحة واسعة يمكن للصناعة أن تتحرك فيها.
وفي اليوم العالمي للمكرونة، تبدو القضية الاقتصادية الأهم بالنسبة لمصر واضحة: كيف تتحول صناعة عمرها 135 عامًا من قوة إنتاجية وتصديرية إلى صناعة تحقق قيمة أعلى من كل طن تبيعه للعالم؟
مصادر البيانات
بيانات الصادرات: قاعدة بيانات الصادرات لدى المجلس التصديري للصناعات الغذائية، الواردة من الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، للفترة من يناير 2014 حتى سبتمبر 2026.
بيانات الإنتاج والاستهلاك العالمية: المنظمة الدولية للمكرونة (International Pasta Organisation).
بيانات الصادرات الإيطالية: الاتحاد الإيطالي للأغذية (Unione Italiana Food)، استنادًا إلى بيانات معهد الإحصاء الإيطالي (Istat) لعام 2025.
بيانات التجارة الدولية والترتيب العالمي للمصدرين: World’s Top Exports، استنادًا إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة (UN Comtrade).
بيانات سوق المكرونة في أفريقيا: IndexBox.
تاريخ صناعة المكرونة في مصر: غرفة صناعة الحبوب – اتحاد الصناعات المصرية.
بيانات الاستهلاك المحلي ومتوسط نصيب الفرد والمادة الخام: World Grain.









