الذهب يستقر قرب 4 آلاف دولار بعد خسارة 4.1%.. والفيدرالي يحسم اتجاه الأسواق

استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 4 آلاف دولار للأونصة في التداولات الآسيوية، الاثنين، بعدما تكبد المعدن الأصفر خسائر أسبوعية بلغت 4.1%، مع تقييم المستثمرين تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية، قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر.

وسجل سعر الذهب الفوري 3995.42 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 22:40 بالتوقيت الشرقي، فيما استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي عند 4007.45 دولارًا، بعدما هبط المعدن خلال تداولات الجمعة دون مستوى 4 آلاف دولار للمرة الأولى منذ منتصف يوليو.

الذهب يفقد 4.1% تحت ضغط النفط والتضخم

جاءت خسائر الذهب الأسبوعية وسط ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إذ صعد خام برنت بنسبة 6.2% خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا أعلى مستوى إغلاق أسبوعي له منذ منتصف عام 2022، قبل أن يتراجع الاثنين مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التوترات الإقليمية.

ويثير ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية، بما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة. ويضع هذا التطور الذهب أمام معادلة معقدة؛ فرغم دوره التقليدي كملاذ آمن وأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

اجتماع الفيدرالي يحدد بوصلة أسعار الذهب

تتركز أنظار المستثمرين على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة باستقرار أسعار الفائدة في الاجتماع، بينما ينصب الاهتمام على إشارات صناع السياسة النقدية بشأن المسار المحتمل للفائدة في ديسمبر.

ووفقًا لبيانات أداة CME FedWatch الواردة في التقرير، بلغت توقعات الأسواق لاحتمال رفع الفائدة في ديسمبر 78%، في ظل استمرار المخاوف من التضخم.

وزادت قراءات التضخم الأخيرة لأسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة، التي جاءت أعلى من المتوقع، من القلق بشأن استمرار ضغوط الأسعار رغم مواصلة الاقتصاد نموه.

بيانات التضخم الأمريكية تضيف اختبارًا جديدًا للأسواق

تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، والمقرر صدوره في 29 أكتوبر، لما قد يوفره من مؤشرات إضافية بشأن اتجاه الأسعار وتوقعات السياسة النقدية.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة بالنسبة إلى الذهب، إذ إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يزيد الضغوط على المعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

عوائد السندات الأمريكية تضغط على المعادن النفيسة

استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند نحو 5%، وهو مستوى يواصل الضغط على جاذبية الذهب والمعادن النفيسة غير المدرة للعائد، في وقت لا يزال فيه عدم اليقين بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط عاملًا داعمًا للطلب على أصول الملاذ الآمن.

وتعكس تحركات السوق توازنًا بين المخاوف الجيوسياسية التي تدعم الذهب، والضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات وتوقعات الفائدة الأمريكية التي تحد من قدرته على التعافي.

الفضة تستقر والبلاتين يتراجع

على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، استقرت أسعار الفضة عند 53.9385 دولارًا للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.5% ليسجل 1544.97 دولارًا للأونصة.

وتظل تحركات المعادن النفيسة مرتبطة بتطورات أسعار الطاقة وبيانات التضخم الأمريكية وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب مسار التوترات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى