رئيس باركليز يحذر موظفيه من تغييرات تفرضها التكنولوجيا مع خطة لخفض 5 آلاف وظيفة

وجّه سي إس فينكاتاكريشنان، الرئيس التنفيذي لبنك باركليز، رسالة واضحة إلى موظفي البنك بشأن مستقبل الوظائف، مؤكدًا أن المؤسسة «لا يمكنها الوقوف في وجه التكنولوجيا»، في وقت ينفذ فيه البنك خطة لخفض 5 آلاف وظيفة ضمن برنامج لخفض التكاليف يتضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات فينكاتاكريشنان خلال اجتماع داخلي مفتوح للموظفين عُقد الخميس، عقب إعلان نتائج الربع الثالث، وسط تساؤلات من العاملين بشأن تخفيضات الوظائف وتأثير التطورات التقنية في حجم القوى العاملة والمهارات التي سيحتاج إليها البنك مستقبلًا.

الرئيس التنفيذي: التكنولوجيا ستغيّر احتياجات باركليز من الموظفين

أكد فينكاتاكريشنان أن التقدم التكنولوجي سيواصل التأثير في حجم القوى العاملة والمهارات المطلوبة داخل باركليز، في إشارة إلى التحولات التي قد تطرأ على طبيعة الوظائف مع توسع استخدام التقنيات الحديثة.

وتأتي هذه الرسالة بينما يواجه البنك أسئلة من موظفيه بشأن تداعيات خطة خفض الوظائف، التي تستهدف تقليص 5 آلاف وظيفة ضمن برنامج أوسع لإعادة ضبط التكاليف والاستفادة من الذكاء الاصطناعي.

أولوية للمرشحين من داخل البنك عند شغل الوظائف الشاغرة

في مواجهة المخاوف المتعلقة بمستقبل الوظائف، دعا الرئيس التنفيذي مديري التوظيف إلى إعطاء الأولوية للمرشحين من داخل البنك عند شغل الوظائف الشاغرة.

ويفتح هذا التوجه المجال أمام الموظفين للتقدم إلى فرص داخلية أو الانتقال إلى وظائف أخرى بحسب احتياجات البنك، لكنه لا يعني بالضرورة استيعاب جميع المتأثرين بتخفيضات الوظائف، إذ لم تُعلن تفاصيل عن عدد الفرص المتاحة أو نطاق تطبيق هذه الأولوية.

تعيين رئيسة للذكاء الاصطناعي بالتزامن مع إعادة الهيكلة

تتزامن تصريحات الرئيس التنفيذي مع تعيين أنيتا تانا في منصب رئيسة الذكاء الاصطناعي، وهو منصب جديد تتولاه بأثر فوري، بعد أن شغلت سابقًا منصب رئيسة مكتب المجموعة في باركليز.

ويعزز استحداث المنصب حضور الذكاء الاصطناعي ضمن توجهات البنك، في وقت يربط فيه برنامج خفض التكاليف بين تطوير العمليات والاستفادة من التكنولوجيا، دون تحديد عدد الوظائف التي سيؤدي استخدام التقنية مباشرة إلى إلغائها.

مصير الوظائف يتوقف على تفاصيل التنفيذ

رغم وضوح رسالة الإدارة بشأن استمرار تأثير التكنولوجيا في احتياجات البنك، فإن المعلومات المتاحة لا تحدد موعد تنفيذ تخفيضات الوظائف، أو كيفية توزيعها بين وحدات باركليز، أو حجم الاعتماد المباشر على الذكاء الاصطناعي في إلغاء الوظائف.

وبذلك، تبرز قضيتان متوازيتان في توجه البنك: إعادة ضبط التكاليف وتطوير استخدام التكنولوجيا من جهة، وإتاحة فرص الانتقال الداخلي للموظفين من جهة أخرى، فيما تظل النتائج الفعلية على حجم العمالة وتوزيع المهارات مرتبطة بتفاصيل التنفيذ التي لم تُعلن بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى