محمد فريد: ربط المستثمرين بالموردين المحليين يعظم عائد الاستثمار الأجنبي

أكد الدكتور محمد فريد أن تعظيم العائد الاقتصادي من الاستثمارات الأجنبية لا يتوقف على حجم التدفقات الوافدة، بل يرتبط بقدرة الاقتصاد المحلي على تحويل هذه الاستثمارات إلى فرص إنتاجية وتصديرية، من خلال ربط الشركات متعددة الجنسيات بالمصنعين والموردين المحليين، ودمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل التوريد العالمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة العامة بعنوان «الاستثمار في المهارات والمواهب وريادة الأعمال»، ضمن فعاليات منتدى الاستثمار العالمي 2026 بالعاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة الدكتورة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والقطاع الخاص.

3 محاور لتعزيز استفادة الشركات المحلية من الاستثمار الأجنبي

وأوضح فريد أن تعزيز الترابط بين الاستثمارات الأجنبية والاقتصاد المحلي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل توفير التمويل المناسب، وإتاحة المعلومات اللازمة للمستثمرين والمصدرين، وتأهيل الموردين المحليين لتلبية متطلبات الشركات الكبرى.

وأضاف أن تأهيل الموردين يتطلب الالتزام بمعايير الجودة والمواصفات الفنية، إلى جانب امتلاك القدرات الإنتاجية التي تمكنهم من تلبية احتياجات الشركات العالمية، بما يعزز فرص دخولهم سلاسل التوريد ويفتح أسواقًا تصديرية جديدة أمام المنتجات المحلية.

«مصر تنطلق بالتصدير» تدعم وصول الشركات إلى الأسواق العالمية

واستعرض الوزير دور مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» ومنصة معلومات التجارة الخارجية في مساعدة الشركات على تحديد الفرص التصديرية والأسواق المستهدفة، والتعرف على إجراءات التجارة والمواصفات الفنية وقواعد المنشأ والاتفاقيات التجارية.

كما تشمل المعلومات المتاحة خدمات المعارض والفحص والتمويل التجاري، بما يساعد الشركات على فهم متطلبات الأسواق الخارجية والاستعداد للتوسع في أنشطتها التصديرية.

تكنولوجيا التجارة والذكاء الاصطناعي لتعزيز فرص التصدير

وأشار فريد إلى أهمية توظيف تكنولوجيا التجارة والذكاء الاصطناعي في ربط المنتجين بالمشترين وتسهيل الوصول إلى المعلومات والأسواق، بما يدعم كفاءة العمليات التجارية ويوسع فرص التواصل بين الشركات.

وأكد أهمية اختبار الحلول الرقمية المبتكرة من خلال المختبر التنظيمي لتكنولوجيا التجارة، بما يتيح تقييم هذه الحلول وتطويرها لدعم التجارة وتعزيز استفادة الشركات من الأدوات التكنولوجية الحديثة.

المهارات والتعلم المستمر لمواكبة تحولات سوق العمل

وفي ختام مشاركته، شدد الوزير على أن التكيف والمثابرة والتعلم المستمر أصبحت مهارات أساسية لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، خاصة مع تنامي تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وأسواق العمل.

وأشار إلى أهمية تطوير المهارات والقدرات بما يساعد الأفراد والشركات على مواكبة المتغيرات، والاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا في مجالات الإنتاج والتجارة وريادة الأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى