«جولد بيليون» تكشف مصير أسعار الذهب في مصر بعد قرار «المركزي» رفع الفائدة 1%
الذهب في مصر يواجه اختبار مستوى 6400 جنيه

تراجعت أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات مساء اليوم الخميس، متأثرة بانخفاض سعر الأونصة عالميًا وتراجع سعر صرف الدولار في البنوك، بالتزامن مع قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بواقع 1%، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على المسار النزولي للتضخم.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، لتصل إلى 20% على الإيداع لليلة واحدة، و21% على الإقراض، و20.5% لسعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم.
جولد بيليون تحدد مستوى المقاومة أمام الذهب
وقال تحليل «جولد بيليون» إن الذهب في مصر يواجه ضغوطًا مع تراجع الدعم القادم من الأسواق العالمية، بعدما فقد المعدن الأصفر الزخم اللازم لاختراق مستوى المقاومة عند 6400 جنيه للجرام من عيار 21، وهو ما دفع الأسعار إلى الهبوط مجددًا في محاولة لتجميع القوة اللازمة لاستئناف الصعود.
وأوضح التحليل أن قرار رفع الفائدة يمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، لكنه لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار بصورة مباشرة أو فورية، إذ يتوقف حجم التأثير على انعكاس القرار على سعر صرف الجنيه، وحركة الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب اتجاهات الأونصة العالمية.
ومن الناحية النظرية، قد يسهم رفع الفائدة في دعم الجنيه والحد من الضغوط على سوق الصرف إذا انعكس على تدفقات النقد الأجنبي وتوقعات المستثمرين، وهو ما قد يحد من تكلفة تسعير الذهب في السوق المحلية.
وفي المقابل، فإن استمرار ارتفاع الدولار أو تراجع الجنيه قد يقلص أثر هذا العامل، حتى مع انخفاض سعر الذهب عالميًا.
الدولار وتدفقات الاستثمار يؤثران على الذهب
وأشار تحليل «جولد بيليون» إلى أن سعر صرف الدولار يظل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تسعير الذهب في مصر، خاصة بعدما سجلت العملة الأمريكية مستويات تجاوزت 56 جنيهًا، رغم تراجعها خلال تعاملات اليوم، وفقًا للبيانات الواردة في التحليل.
ويتزامن ذلك مع خروج استثمارات أجنبية من أسواق الدين المصرية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر بالأسواق الناشئة، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وتتحدد حركة الذهب محليًا من خلال تفاعل أكثر من عامل، أبرزها سعر الأونصة عالميًا، وسعر صرف الدولار، وحجم الطلب والعرض في السوق المصرية، إلى جانب فروق التسعير وتكاليف التداول.
الذهب العالمي يتراجع إلى 4020 دولارًا
على الصعيد العالمي، تراجعت أونصة الذهب بعد ثلاث جلسات من المكاسب، متأثرة بإعادة تقييم المستثمرين لنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وسجلت الأونصة نحو 4020 دولارًا خلال تداولات اليوم، بعدما افتتحت عند 4065 دولارًا، فيما لامست مستوى 4019 دولارًا، بتراجع بلغ نحو 1.2%، وفقًا لتحليل «جولد بيليون».
وجاء هذا الأداء بعدما فشل الذهب في الاقتراب من مستوى 4100 دولار للأونصة، ليعود باتجاه مستوى 4000 دولار، في ظل استمرار الضغوط البيعية وترقب بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة.
ورغم الضغوط قصيرة الأجل، تظل مشتريات البنوك المركزية من الذهب أحد مصادر الدعم للسوق العالمية على المدى الطويل، بما قد يحد من التراجعات الحادة، وإن كانت التحركات الحالية ستظل مرتبطة بتطورات السياسة النقدية واتجاهات الدولار.
توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة
يرجح تحليل «جولد بيليون» استمرار تحركات الذهب في مصر تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية، هي اتجاه الأونصة العالمية، وسعر الدولار في البنوك، ومدى انعكاس قرار رفع الفائدة على سوق الصرف وتدفقات الاستثمار.
وعلى المستوى الفني، يظل مستوى 6400 جنيه للجرام من عيار 21 مقاومة مهمة أمام محاولات الصعود، إذ يحتاج السعر إلى اكتساب زخم جديد حتى يتمكن من اختراق هذا المستوى والاستقرار أعلى منه.
وفي المقابل، قد يؤدي استمرار الضغوط على الذهب العالمي وتراجع سعر الدولار إلى زيادة احتمالات التصحيح السعري في السوق المصرية، بينما قد تدعم عودة الأونصة للارتفاع أو تجدد الضغوط على الجنيه الأسعار من جديد.
وبذلك، لا يتوقف اتجاه الذهب في مصر على قرار رفع الفائدة وحده، بل يتحدد من خلال تفاعل السياسة النقدية مع حركة الدولار والأونصة العالمية، وهو ما يجعل المستويات الفنية الحالية محط اهتمام المتعاملين خلال الفترة المقبلة.









