الذهب يربح 196 دولارًا في أسبوع وعيار 21 عند 6220 جنيهًا . الوظائف تقلب المشهد

سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات السبت، ليرتفع جرام عيار 21 بنحو 10 جنيهات إلى 6220 جنيهًا، بالتزامن مع توقف التداولات العالمية للعطلة الأسبوعية. وجاء التحرك المحلي بعد أسبوع استثنائي حققت خلاله الأوقية مكاسب بلغت 196 دولارًا، بما يعادل نحو 5%، قبل أن تتعرض لضغوط في نهايته بفعل بيانات الوظائف الأمريكية القوية.
وتكشف تحركات الأسبوع عن صراع بين عاملين رئيسيين: موجة صعود غذّتها نتائج الانتخابات الأمريكية وضعف الدولار، وضغوط متجددة أعادت توقعات تشديد السياسة النقدية إلى واجهة الأسواق.
الأوقية تحصد 196 دولارًا.. ومكاسب الأسبوع تبلغ 5%
قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن جرام الذهب عيار 21 سجل 6220 جنيهًا، مرتفعًا بنحو 10 جنيهات مقارنة بختام تعاملات الجمعة.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7109 جنيهات، وسجل عيار 18 نحو 5331 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49760 جنيهًا.
وعالميًا، أنهت الأوقية الأسبوع عند 4071 دولارًا، مقابل نحو 3875 دولارًا في ختام الأسبوع السابق، محققة مكاسب قدرها 196 دولارًا، وبنسبة تقارب 5%.
الدولار عند 53.97 جنيهًا يحد من صعود الذهب محليًا
حدّ تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري من انتقال كامل مكاسب الذهب العالمية إلى السوق المحلية، بعدما سجل الدولار نحو 53.97 جنيهًا.
وفي المقابل، أظهرت تعاملات الجمعة ضغوطًا واضحة على الأسعار؛ إذ تراجع جرام الذهب عيار 21 بنحو 35 جنيهًا، بعدما افتتح التداول عند 6245 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 6210 جنيهات.
كما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 17 دولارًا خلال الجلسة، من 4088 دولارًا إلى 4071 دولارًا.
الانتخابات الأمريكية تشعل موجة صعود الذهب
بدأ الذهب أسبوعه بمحاولات التعافي من مستوياته المنخفضة، بعدما سجل نحو 3870 دولارًا للأوقية يوم الجمعة 30 أكتوبر، مستفيدًا من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
لكن التحول الأبرز جاء الأربعاء 4 نوفمبر، عندما قفز المعدن الأصفر بنحو 3.4%، بالتزامن مع تراجع الدولار عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين.
وامتدت المكاسب إلى الخميس 5 نوفمبر، ليلامس الذهب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مدعومًا باستمرار ضعف الدولار وتراجع أسعار النفط.
كما ساهم انحسار المخاوف المرتبطة بالتضخم وضغوط أسعار الفائدة، وسط آمال بتراجع حدة التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، في تعزيز جاذبية المعدن النفيس.
165 ألف وظيفة أمريكية تعيد ضغوط الفائدة إلى الذهب
لم تستمر موجة الصعود دون مقاومة؛ إذ أعادت بيانات سوق العمل الأمريكية الضغوط إلى المعدن الأصفر خلال نهاية الأسبوع.
وأظهرت البيانات إضافة الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، مقابل توقعات بإضافة 60 ألف وظيفة فقط. وفي الوقت نفسه، تراجع معدل البطالة إلى 4.1% مقابل 4.2% في سبتمبر.
وعززت هذه الأرقام توقعات استمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي، لترتفع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر إلى نحو 76%، وفق أداة «CME FedWatch»، مقارنة بنحو 72.8% قبل صدور البيانات.
ارتفاع الدولار وعوائد السندات يضغط على المعدن الأصفر
انعكست قوة بيانات الوظائف على الأسواق الأمريكية، إذ ارتفع الدولار بنحو 0.7%، بالتزامن مع صعود عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات.
وتزيد هذه التحركات الضغوط على الذهب؛ لأنه لا يدر عائدًا دوريًا، كما تجعل حيازته أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وقال متعاملون في الأسواق إن البيانات الأمريكية أعادت اختبار قدرة الذهب على الاحتفاظ بمكاسبه، بعدما تعرض المعدن لعمليات جني أرباح وتراجع بأكثر من 1% خلال تعاملات الجمعة، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره.
الفائدة الأمريكية والانتخابات ترسمان مسار الذهب المقبل
تعكس تحركات الأسبوع استمرار ارتباط الذهب بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية؛ فقد استفاد من تراجع الدولار وعوائد السندات في منتصف الأسبوع، لكنه واجه ضغوطًا مع عودة البيانات الاقتصادية القوية.
وبين رهانات خفض الفائدة ومخاوف استمرار التشدد النقدي، تظل قرارات الاحتياطي الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.









