البنوك القطرية تواجه تباطؤاً في الائتمان وتحديات صعبة في 2026 بسبب ضغوط اقتصادية

تواجه البنوك القطرية ضغوطاً متزايدة خلال عام 2026 في ظل توقعات بتباطؤ نمو الائتمان وتراجع زخم المشاريع الكبرى، بالتزامن مع تأثيرات جيوسياسية مرتبطة بالصراع الإيراني، إلى جانب اكتمال مشاريع البنية التحتية المرتبطة بفترة كأس العالم 2022، ما يقلل من محركات النمو التقليدية داخل القطاع المصرفي.
ورغم هذه التحديات، يواصل البنك المركزي القطري دعم السيولة في النظام المالي عبر أدوات مرنة تشمل إعادة الشراء (ريبو) بآجال مختلفة، إضافة إلى توفير سيولة غير محدودة بالريال القطري، إلى جانب خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 1% لتصل إلى 3.5%، في محاولة للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وتعزيز القدرة على الإقراض.
وسجلت مجموعة QNB Group أداءً مالياً إيجابياً خلال الربع الأول من العام، حيث بلغ صافي الربح نحو 4.33 مليار ريال قطري (ما يعادل 1.19 مليار دولار) بارتفاع يقارب 2%، فيما ارتفع الدخل التشغيلي إلى 12.08 مليار ريال بنسبة نمو 10%، كما بلغت الموجودات نحو 1,410 مليار ريال بنمو سنوي 6%، مع الحفاظ على نسبة تكلفة إلى دخل عند 24.1%، وهو مستوى يعكس كفاءة تشغيلية مستقرة رغم الضغوط.
ورغم هذه النتائج الإيجابية نسبياً، تشير التوقعات إلى أن النمو المستقبلي سيكون أكثر تحفظاً، في ظل بيئة إقليمية غير مستقرة وتباطؤ في الطلب الائتماني من الشركات والأفراد، وهو ما يضع القطاع المصرفي أمام مرحلة إعادة توازن أكثر من مرحلة توسع.
وقال دان ميخائيلوف، من مؤسسة فيرجنت، إن السوق لا يتوقع “أي قفزات استثنائية” في أداء البنوك القطرية خلال 2026، مشيراً إلى أن أي تهدئة في التوترات الإقليمية، خاصة المرتبطة بإيران، قد تؤدي إلى تباطؤ إضافي في طلب العملاء على التمويل والاستثمار، ما يعزز سيناريو النمو المحدود بدلاً من التوسع السريع.









