بنك أوف أمريكا يتوقع ارتفاع الذهب إلى 6000 دولار خلال عام

تتزايد الضغوط على أسواق المعادن مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما يعزز المخاوف من تسارع التضخم ويجبر الأسواق على إعادة تسعير توقعات خفض الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الذهب في المدى القصير، رغم استمرار التوقعات الإيجابية على المدى الطويل.
وأبقى Federal Reserve أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تقييم مستمر لمستويات التضخم، مع الإشارة إلى نقاشات داخلية حول التحول من سياسة التيسير النقدي إلى نهج أكثر حيادية، وهو ما زاد من حالة الغموض في الأسواق العالمية.
وفي السياق نفسه، تتبنى البنوك المركزية الكبرى نهج “الترقب والانتظار” في السياسة النقدية، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وهو ما يضغط على شهية المخاطرة في الأسواق المالية ويدعم تحركات الملاذات الآمنة بشكل متذبذب.
ووفق تقرير حديث صادر عن Bank of America، فإن الذهب قد يواجه ضغوطًا في المدى القريب، لكنه لا يزال يحتفظ بمسار صعودي قوي على المدى الطويل، حيث أبقى البنك على هدفه السعري عند 6000 دولار للأونصة خلال 12 شهرًا، مع رفع متوسط توقعاته لعام 2026 إلى 5093 دولارًا.
ويرى محللو البنك أن الذهب يتحرك في بيئة معقدة تتأثر بعلاقة عكسية مع أسعار النفط نتيجة تأثيرها على التضخم، إلى جانب سياسات الفائدة الأمريكية، إلا أن استمرار العجز المالي الأمريكي وضعف الدولار الأمريكي قد يدعمان الطلب على المعدن النفيس.
في المقابل، أظهرت الأسعار الفورية للذهب تراجعًا إلى مستوى 4604 دولارات للأونصة، مع خسائر أسبوعية تتجاوز 2%، ما يعكس ضغوطًا بيعية قصيرة الأجل رغم النظرة الإيجابية بعيدة المدى.
أما بالنسبة للفضة، فقد حافظ بنك أوف أمريكا على نظرة متفائلة، متوقعًا متوسط سعر يبلغ 85.93 دولارًا للأونصة هذا العام، مدفوعًا باستمرار الطلب الصناعي، خاصة من قطاع الطاقة الشمسية، رغم التحديات المرتبطة باضطرابات سوق الطاقة العالمية.
ويشير المحللون إلى أن التباطؤ المحتمل في الطلب الصناعي قد لا يكون كافيًا لتحويل سوق الفضة إلى فائض، في ظل توقعات بزيادة الاستثمارات في كهربة الاقتصاد على المدى الطويل، ما يدعم الطلب المستقبلي على المعادن الصناعية.









