البنك الدولي: مصر تعزز الاستقرار وتفتح الباب لمزيد من الاستثمارات

أكد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي، أن مصر تواصل تنفيذ أجندة إصلاحية طموحة تستهدف تعزيز الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، رغم التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والبيئة الإقليمية الصعبة.

وقالت سمر الأهدل، نائب وزير التعاون الدولي، إن التمويل يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي والمملكة المتحدة، مشيرة إلى أنه يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل أكثر استدامة للمواطنين.

وفي السياق ذاته، أوضح السفير البريطاني في مصر أن الضمان الائتماني المقدم يدعم جذب المزيد من الاستثمارات، ويعزز الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب دعم مسار النمو المستدام داخل الاقتصاد المصري.

ويشمل برنامج التمويل دعم تطوير حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز مبادئ المنافسة العادلة، إلى جانب إزالة المعوقات التي تحد من توسع الاستثمار الخاص وتحسين بيئة الأعمال.

كما يتضمن حزمة من الإصلاحات الهادفة إلى رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية، وتطوير أسواق الدين الداخلية، وخفض تكلفة التمويل الحكومي، بما ينعكس على تعزيز الاستدامة المالية.

ويركز البرنامج أيضًا على حماية الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال ربط مستفيدي برنامجي تكافل وكرامة بمنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن وصولهم إلى خدمات أساسية أفضل وقدرة أعلى على مواجهة الضغوط الاقتصادية.

وفي إطار دعم التحول الأخضر، يتضمن التمويل تطوير أسواق الكربون، وتحسين نظم قياس ورصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، إضافة إلى دعم التوسع في الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة قطاعي الكهرباء والمياه.

ويأتي هذا التمويل ضمن سلسلة من برامج التمويل التنموي بالشراكة مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، في إطار دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، والاتساق مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية التنمية المستدامة.

يأتي هذا في الوقت الذي وافقت فيه مجموعة البنك الدولي على تمويل بقيمة 1 مليار دولار لدعم جهود مصر في تعزيز خلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، ودعم الاستقرار الاقتصادي والمالية العامة.

ويشمل التمويل ضمانًا ائتمانيًا بقيمة 200 مليون دولار مقدمًا من المملكة المتحدة، في إطار دعم الشراكات الدولية لتعزيز الاقتصاد المصري.

وأكد البنك الدولي أن مصر نفذت إصلاحات اقتصادية أسهمت في تحقيق الاستقرار بعد عامين من الصدمات الخارجية، شملت توحيد سعر الصرف وتعزيز الانضباط المالي.

كما ساعدت الإصلاحات في دعم السياسة الضريبية، وتحسين الاحتياطي النقدي، وتخفيف معدلات التضخم، إلى جانب تعزيز الثقة في الأسواق ودعم التعافي التدريجي للنمو الاقتصادي.

وأشار البيان إلى أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط يزيد من الضغوط الاقتصادية، ما يجعل استمرار الإصلاحات الاقتصادية أمرًا ضروريًا لتعزيز الصمود.

ويهدف التمويل الجديد، المعروف باسم برنامج «بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة»، إلى دعم خلق الوظائف، وتحسين إدارة المالية العامة، والتوسع في الاقتصاد الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى