الدولار يرتفع لأربعة أيام متتالية وسط تصاعد التضخم وترقب قمة ترامب وشي

واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه لليوم الرابع على التوالي خلال تعاملات الخميس، مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، في وقت تركز فيه الأسواق العالمية على القمة التي تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.

وشهدت القمة الأمريكية الصينية التي تستمر يومين اهتماماً واسعاً من المستثمرين، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بملف تايوان والتجارة العالمية، حيث أكد الرئيس الصيني أن المفاوضات التجارية تحقق تقدماً، لكنه حذر من أن الخلافات الجيوسياسية قد تدفع العلاقات بين البلدين إلى مسار خطير.

وفي سوق العملات، اقترب اليوان الصيني من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات داخل السوق المحلية، بينما ارتفع في التداولات الخارجية لليوم الثامن على التوالي أمام الدولار، ليصل إلى مستوى 6.7844 يوان للدولار.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 98.57 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 0.7%، وهو أقوى أداء أسبوعي للعملة الأمريكية منذ بداية الحرب الإيرانية، وسط تزايد رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.1% إلى 1.1701 دولار، متجهاً نحو أكبر خسارة أسبوعية له خلال شهرين، بينما انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو رغم صدور بيانات أظهرت نمواً مفاجئاً للاقتصاد البريطاني خلال مارس بنسبة 0.3%.

كما تلقى الين الياباني دعماً محدوداً بعد تصريحات عضو مجلس إدارة بنك اليابان كازويوكي ماسو، الذي دعا إلى التحرك سريعاً لرفع أسعار الفائدة إذا لم تظهر مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد الياباني.

وجاءت مكاسب الدولار مدفوعة بشكل رئيسي ببيانات التضخم الأمريكية، بعدما أظهرت التقارير الأخيرة ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين بوتيرة أسرع من المتوقع، ما عزز احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق باتت تتوقع بنسبة 35% قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل، مقارنة بنسبة 16% فقط قبل أسبوع واحد، وهو ما انعكس مباشرة على ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.

وصعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى مستويات تجاوزت 5%، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2025، في ظل مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران.

ويرى محللون أن استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية قد يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة والعملات العالمية، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي أو تطورات سياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

ووفقا لـ بوابة المصرف، فإن تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بمسار التضخم الأمريكي وقرارات الفائدة، إلى جانب نتائج القمة الأمريكية الصينية وتطورات الحرب في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى