الأسهم الآسيوية تهبط مع ترقب أرباح إنفيديا وتصاعد التوترات

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل واسع خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وسط ترقب الأسواق لإعلان نتائج شركة إنفيديا الأمريكية، إلى جانب تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات العالمية.
وجاءت الخسائر بعد جلسة سلبية جديدة في وول ستريت، حيث أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية على انخفاض للجلسة الثالثة على التوالي، بقيادة أسهم التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
وتراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.5%، بينما هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.7%، في ظل عمليات بيع واسعة لأسهم النمو والتكنولوجيا.
كما انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 2.5%، بعدما فقد سهم سامسونج للإلكترونيات مكاسبه المبكرة وتراجع بأكثر من 4% عقب انهيار المفاوضات بين الشركة والنقابة العمالية.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية أن نقابة سامسونج تعتزم بدء إضراب رسمي اعتبارًا من الخميس، بعد فشل المحادثات المتعلقة ببعض المطالب العمالية، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تعطل إنتاج أشباه الموصلات.
وضغطت عوائد السندات العالمية المرتفعة بقوة على أسهم التكنولوجيا، خاصة شركات الرقائق الإلكترونية التي قادت مكاسب الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي.
ويترقب المستثمرون إعلان نتائج شركة إنفيديا الفصلية في وقت لاحق من الأربعاء، باعتبارها اختبارًا رئيسيًا لاستمرار زخم الإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتزايدت مخاوف الأسواق من أن تكون تقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد تجاوزت المستويات المنطقية، بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها خلال الفترة الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، بقيت أسعار النفط أعلى مستوى 110 دولارات للبرميل رغم تراجعها بشكل طفيف، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران.
لكن تصريحات ترامب اللاحقة، التي أكد فيها إمكانية تنفيذ هجوم إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، أبقت المخاوف الجيوسياسية وضغوط التضخم حاضرة بقوة في الأسواق العالمية.
كما تنتظر الأسواق صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لـ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحثًا عن إشارات جديدة تتعلق بمسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي الصين، قرر بنك الشعب الصيني تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية للشهر الثاني عشر على التوالي، مع الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لأجل عام عند 3%، وسعر الفائدة لأجل خمس سنوات عند 3.5%.
ويعكس القرار محاولة السلطات الصينية تحقيق توازن بين دعم الاقتصاد المحلي الضعيف واحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
ورغم ذلك، استمرت الضغوط على الأسواق الصينية، حيث تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5%، بينما انخفض مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.4%.
كما هبط مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.1%، بينما تراجع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 1.2%، وانخفض مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري بنسبة 0.8%.
وتراجعت أيضًا العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.5%، وسط استمرار حالة الحذر في الأسواق الآسيوية والعالمية.
ويرى محللون أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية خلال الأيام المقبلة تجاه نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، وتحركات أسعار النفط، وتطورات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي.









